فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٣٩ من ٣٩٩

الأخيرتين ‹١› صحيحة السند ، لكنها شاذّة جدّاً لأنّها تخالف الروايات المشهورة الثمانية السالفة الذكر القائلة بفضل التسبيح أو القراءة أن إجزاءه .

٢ ـ وما رواه التهذيب أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي ‹ولد حوالي ٤٦٠ هـ› ، وتوفّي حوالي ٥٤٨ هـ ‹أو في الإحتجاج› عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ‹ثقة عظيم كتب صاحب الأخيرتين› وساق سند الإمام في أبواب الشريعة ‹عَلَيهِ› هل عرّفني أمير المؤمنين ‹عَلَيهِ› أنّه كتب إليه يسألّه عن الركعتين الأخيرتين قد كتب الروايات ، فأنّه أنّ بقراءة الحمد وحدّها أفضل ، وبعض يقول إنّ التسبيح فيهما أفضل ، فأيّ الأمرين أفضل لتستعمله ؟ فأجاب ، و قد نسخت قراءة أمّ الكتاب في هذين الركعتين التسبيح ، والذي نختار للإمام فيها للعمل عليه السلام : كأن صلاة أمّ فيها مع جهر فيها خداع‹٢› إلا أنّ المعلل أمر من يكثر عليه السهو ويتخوّف بطلان الصلاة عليه‹٢› ‹٢› مرسلة السند . أقول : لا يكن الإعتماد على هذه المكاتبة ، فإنّها من مكاتبة المروية الكثيرة الأمر بالتسبيح ، على أنّ في قوله أنّه نسخت قراءة أمّ الكتاب في هذين الركعتين التسبيح بأن نظراً فقط إلى الركعتين الأخيرتين .

الطائفة الخامسة وهي تقول بأفضلية القراءة مطلقاً وهي :

١ ـ ما رواه في التهذيب بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسن بن محال ‹مهمل› عن حماد ‹بن› عبد بن حكيم ‹موثّق› ‹١› قال : سألت أبا الحسن ‹عَلَيهِ› : أيّها

‒‒‒‒

(١) ثلاثة ب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١٣ ص ٧٩٤ .

(٢) م ٣ ص ٢١٣ .

(٣) وفي الكافي أنّ في لسان العرب : خادعت ، خادع وكان خادعت ، وخادع وتخادع وكادع تخدع ، وهي تأتي بمعنى مكثرة الحركة ، أي كثير الحركة ، فكلمة خداع تأتي لكون قراءة أمّ الكتاب نوعاً من ذلك ، إلا أنّه يدلّ على أنّه يخل بالقراءة المطلوبة ، فإنّ بمعنى خداع تشمل المكثر للسهو ، وبتعبير آخر ، إنّ المكثر للسهو على المطلوب أن لا يخدع نفسه ، والأصل أنّه لا يخدع نفسه فقراءة أمّ الكتاب فيها سهو فيها يكثر فهي القراءة في القراءة المطلقة .

(٤) ثلاثة ب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢ ص ٧٩٤ .