أنها فريضة"(١٢) وكما في الفريضة المتبرع بها عن الغير ، فبأنها بها من جهة الاحتياط الاستحبابي إماماً كان أو مأموماً كما سيأتي ، وصلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب)(١) .
(١٢) اختلفت الروايات في جواز النافلة جماعةً وإليك الطائفتان :
الطائفة الأولى التي تقول بعدم جواز صلاة النافلة في النافل :
١. فقد روى في (عيون الأخبار) بإسناده (أي عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس عن علي بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان (ثقة جليل القدر) عن الرضا ﷺ في كتاب إلى المأمون أن لا يجوز أن يُصلّى تطوّع في جماعة لأنّ ذلك بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار ،)(١) مصححة السند . وذلك لأنّ عبد الواحد المذكور ثقة . وإن الشيخ الصدوق يصرح في عدد متباينة ويذكر مرضياً عليه فلا يحتمل أن يكون مجهولاً أو ضعيفاً ولكان وعلى عبن محمد بن قتيبة أيضاً ثقة لاعتماد أبي عمرو الكشي عليه في كتاب رجاله المعروف على الرجال وكان فاضلاً وكان رواية كتب أو أن في كتب ، وروى عنه أعلام الطائفة الذين هم من أعاظمهم مهنا ، فهو إذن ليس مجهولاً عندهم على الأقل ، من عمومة ما ذكرنا بطلان الإسناد بأوثاقة على رواية المذكور .
٢. وروى في (الخصال) بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد ﷺ في سياق شرائع الدين ، قال : وأن لا يصلّي التطوّع في جماعة لأنّ ذلك بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار ،)(٢) وكأنّهما رواية واحدة ، على كل ، هذه الرواية ضعيفة السند وذلك لأن الأعمش الصدوق روى في (الخصال) قال في حديث رقم ٣٠ : "حدّثنا الحسين بن محمد المكوي عن عبد الله الخصري عن أحمد بن إبراهيم بن أبي معاوية (المتبر شؤون مهنا والمعروف بأنه ثقة عامي) عن الأعمش عن أبي الطنبان . أقول : المعروف أنّ الأعمش هو سليمان بن مهران (يعمل وثّقه) ، فمن أين أن لها إسماعيل بن عبد الله الأعمش عند الصدوق ، فلا أن كانت معروف العامة الذي روى به على الحسين في (الخصال) أيضاً بإسناده عن أحمد بن الحسن القطّان (مهنا) عن أحمد بن يحيى
(١) تركها ٥ أو ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة ج ٥ ص ٤٠٧ .
(٢) تركها ٥ أو ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة ج ٥ ص ٤٠٧ .
١٤
‹