فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٥٠ من ٣٩٩

وعلى الجملة : فهذه الرواية غير صالحة للإستدلال ، بل الأولى أن يستدل لجواز المقارنة في الأفعال بما عرفت من التمسك بالإطلاق والأصل" (انتهى كلام السيد الخوئي بتصرف قليل للتوضيح) .

أقول : أما في مسألة تكبيرة الإحرام فسيأتيك فيها الكلام بعد قليل .

وأما في سائر الأفعال فقد جرت سيرة المشرعة على عدم مراعاة التأخر بعد الإمام ، خاصة إذا كان الإمام كبير السنّ أو مريضا وعنده عجزٌ على القيام السهل والسريع فيقوم أكثر الناس عجزٌ على القيام السهل والسريع فيقوم أكثر الناس بأكثر ، خاصة المريدين عنه الذين لا يرونه ، ولا تنحدر عرفاً هيأة الجماعة في مثل هكذا قيام سابق فضلا عن أن يكون مقارناً ، وخاصة إذا كانت الجماعة كبيرة . كذا قلت . بحيث لا يرى فيها الإمام ، طبعا على أن لا تنحدر هيأة الجماعة والتبعية للإمام ، ولذلك نقول بأنه لا بأس بالقول بما أفاده المشهور حيث قالوا بأنه لا يجوز تكليفا أن يتقدم المأموم على الإمام بل ادعى عليه الإجماع ، أقول : ولكنه لا يبطل صلاة الجماعة للمأموم كما قلنا قبل قليل ، ولا دليل على بطلان الجماعة إلا النبوي السالب الذكر وهو ضعيف السند جداً ، وأما ما ذكرناه سابقا فإنما تحمله على الإستحباب التكليفي وعمل موثقة غياث بن إبراهيم على عدم وجوب العود ، والمقول قويا أن مراد الرسول الأعظم(فيض في) من قوله السالب الذكر . لو كان صادراً ، أن يعلم الناس على العنوان الأولي والأحسن في الجماعة لا أكثر ، لأنهم كانوا حديثي عهد بالإسلام ، ولأن الأفضل والأحسن في الجماعة أن يكون المأموم متأخراً عن الإمام ولو قليلا . ولو كانت الجماعة تبطل بمجرد المقارنة أو التقدم على الإمام لوقع الناسُ المريدون عن الإمام بالوسوسة الحادة ، خاصة إذا كان الإمام عاجزا عن القيام السريع والمأمومون البعيدون شباباً نشيطين .

(٩٣) قد يقال بأنّ تأخر المأموم عن الإمام في ركوعه حتى وصل الإمام إلى السجود يبطل الجماعة بدليل مناقاته عرفاً للإئتمام والمتابعة ولا رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة (نقة) عن زرارة عن أبي جعفر(فيض في) قال ، و إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض ، خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أول ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاته ركعتان ، قرأ في كل ركعة . مما أدرك خلف الإمام ، في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأن الصلاة إنما يقرأ فيها بالأولتين في كل ركعة بأم الكتاب

١٥٠