المناط . اللهم هو أن الجمع بين موثقة غياث وبين تلك الروايات الصحيحة السابقة يقتضي القول باستحباب العود وإن هذا ذهب العلامة الحلي في الفية التذكرة ونهاية الأحكام وافقل النيسابوري في ذخيرة المعاد والفيض الكاشاني في الوافي وبال إنه في المدارك ، ولا داعي للقول بوجوب العود ، كما لا دليل على بطلان صلاة الجماعة لمجرد سبق الإمام عمدا ، خاصة إذا كان مرة واحدة في الركوع مثلا ، وبالأخص إذا كان جاهلا بلزوم المتابعة ، وذلك بدليل ما لا حظت في روايات العود من أن التقدم على الإمام سهوا لا يضرّ بهيأة الجماعة مما يعني أنه لو سبق الإمام عمدا فإنه لا يضر بهيأة الجماعة .
ولو لم يعد إلى الركوع أو السجود وبقي منتظراً الإمام ليقوم فإن صلاته لا تبطل وذلك لعدم وجود دليل على كون المتابعة شرطا في صحة الصلاة ، والأصل البراءة ، ولا وجه للقول بالإفتراد ، وذلك لما قلناه قبل بضعة أسطر من أن التقدم على الإمام سهوا لا يبطل هيأة الجماعة ولا يضرّ بها .
(٩٦) لا شك في أن ذكره في ركوع المتابعة أو سجود المتابعة ليس ذكراً واجبا وذلك لكون الركوع الأول هو الواجب وقد أتى به بالذكر سهوا فسقط ولا يعوّض في ركوع المتابعة وذلك لأن ركوع المتابعة هو ركوع آخر غير الركوع الأول الواجب ، ولذلك لا يجب عليه الذكر في ركوع المتابعة بالذكر الذي فاته في الركوع الأول ولو لجريان البراءة من وجوب الذكر في ركوع المتابعة ، ولذلك لو ترك المتابعة سهوا أو لتخيل عدم الفرصة للركوع مع الإمام فلا شيء عليه .
فإن قلت : بل بحيث عليه ، إذا ورد بل في الركوع أو السجود ، أن يأتي بالذكر الذي فاته لكون المراد من قوله(فيض في) ، يعيد ركوعه ، في مصححة سهل بن أبيع السالفة الذكر عن أبي الحسن(فيض في) ، سألته عمن يركع مع إمام يقتدى به ثم يرفع رأسه قبل الإمام قال ، و يعيد ركوعه معه و وصحيحة علي بن يقطين قال ، سألت أبا الحسن(فيض في) عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام قال ، و يعيد ركوعه معه ، مستندات و . هو فإن الركوع الثاني بدلا عن الركوع الأول وبذلك تكون معنى الإعادة هو ذلك . فإن معنى الإعادة هو كون الثاني بدلا عن الأول .
قلت : هذا الإحتمال بعيد ، وذلك لما استدمناه سابقا من موثقة غياث بن إبراهيم من عدم وجوب الركوع والسجود ثانيا .
١٥٥
‹