فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٦١ من ٣٩٩

ولا رواه في عوالي اللآلي قال ، (٤٢١) وقال(فيض في) ، و إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا و(١) ولذلك يلزم تأخر المأموم عن الإمام في التكبيرة ولو في بعضها لتنحفظ الإمامة عرفاً ، لأنه إذا سبق تكبيرة الإحرام للإمام الجزء الذي يحقق انعقاد الصلاة ، لا بل الأحوط استحبابا أن تنحفظ صلاة الأول ثم بعد قام تكبيرته يكبر الثاني من بعده .

ولكل ما ذكرناه نرى بعض علمائنا يجوّزون البدء بالتكبير بعد شروع الإمام بالتكبير ولو بعرفه واحد منه ، حتى ولو سبق الإمام في نهاية التكبير الكاشف ضياء الدين العراقي (١٣١١ هـ ٥) والسيد محمد حسين الشاهد (٥٨١) (١٣٧٢ هـ ٥) بال السيد محمود الشاهرودي (وإن كان مجوزاً التقدم له معلوم من بعده) .

أما في سائر الأقوال فلا دليل على وجوب المتابعة في الأقوال ، وإلا شك أن السيرة العملية بين كل المشرعة فهم لا يتقيدون بالمتابعة في الأقوال ، ولو كانت المتابعة واجبة لزم بيان ذلك من المعصومين(فيض في) ، لأنه منع الإنسان لا يتبرع بمتابعة الإمام في الأقوال ولو لأنه لا يعلم أنه واجبة بالا في كل الأقوال يستب عدم بسماع الإمام في كل الأقوال ولو لأنه لا يعلم بأنه واجبة عرفا في كل الأقوال بسبب عدم بسماع الإمام في كثير من الأحوال . وعليه فإن هذه المسألة العبادية جدّا فلو كان يوجد في الشرع هكذا شرطٌ غريبٌ لوجب تبيينه ولم يكن جهولاً الحكم عند الفقهاء .

فإن قلت : إنّ كلام قلت في التكبير في الواضح ، وإنه يجب أن يبدأ المأموم بالتكبير ليتحقق بالمتابعة الناس به ، لذلك وجب أن يصلي في الصلاة أولا قام بالتكبير من بين كلمة (الله) ثم يأتي الناس به ، وليس الأمر هكذا في سائر الأقوال .

قلت : هذا أيضا مع المفارق الواضح ، وإنه يجب أن يبدأ المأموم بالتكبير ليتحقق بالمتابعة الناس به ، لذلك وجب أن يصلي في الصلاة أولا قام بالتكبير من بين كلمة (الله) ثم يأتي الناس به ، وليس الأمر هكذا في سائر الأقوال .

ثم إنما الشك فيما لو نقول فقط أن جوزنا البراءة عن وجوب المتابعة للإمام في سائر الأقوال ، ومن قبيل أنّه نقول بعدم الكثير إلى عند وجوب المتابعة في الأقوال . والوضوح هذا الحكم نرى أئمة الجماعة في العالم لا يرفعون أصواتهم ليسمعها المأمومين البعيدين عنهم وذلك لعلمهم بعدم وجوب متابعتهم للإمام في الأقوال ، كما ترى المأمومين أيضا لا يتابعون أئمتهم في الأقوال ، فلو يستبق به وقت بكون الإمام عند بمتابعة للإمام في الأقوال .

(١٠٢) فقد روي في يب بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله(فيض في) قال ، سألته عن

(١) ج ٢ ص ٢٢٥ .

١٦١