فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٦٨ من ٣٩٩

ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف إمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما ... و ولذلك أجمع العلماء على ذلك .

(١١٠) لا شك في عدم جواز ترك القاعدة في صلاة الفرادى مع المأمومن قويا أنّ هذا الحكم هو إجماعي ، وقد روي في مستدرك وسائل التشيع عن الشيخ أبي الفتوح الرازي في تفسير عن أبي هريرة قال ، أمرني رسول الله(فيض في) أن أنادي و لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب و(٢) لذلك يجب القول بلزوم تقديم المتابعة والإئتمام بالإمام ولو في السجود ، فإن ذلك ، كما مر سابقا ، لا يخل بهيأة الجماعة .

اللهم هو أنه أعجبه الإمام عن الحمد فلم يستطع أن يتم الحمد فإن عليه أن يجعل في إنهاء القاعدة حتى ولو اضطر أن يلحق بالإمام في سجوده ، وذلك بدليل ما في الروايتين التاليتين :

١ ـ ما رواه في يب بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن صفوان عن عبد الرحمن (نقة سبد كان جده اسمه إذا روى عن أبي محمد(فيض في) عن أبي الحسن(فيض في) قال ، سألته عن الرجل يصلي مع إمام يقتدي به فركع الإمام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه وأهط للسجود ، أيركع ثم يلحق بالإمام والقوم في سجودهم أم كيف يصنع ؟ قال ، و يركع ثم يسجد لحظات ويتم مع أنه أبطأ عنه يسير(٣) صحيحة السند . وهذا يعني أنه حتى ولو لم يبدأ المأموم إلى الإمام إلا في السجدة الثانية ، بل في الجلسة بعد كله أن جماعته لا تفسد ، أي أن جماعته لا تبطل إن تأخر عن الإمام تأخرا فاحشا بهذا المقدار ، أو قل إنّ هيأة الجماعة لا تنحدر بهذا التأخر المذكور في الرواية ، خاصة وأن قاعدة البراءة تقتضي عدم تقيد الجماعة بهكذا تأخر فاحش أو مقاربة له ، وقال ذهب إلى أنه إذا أعجبه عن الحمد في صلاة الجماعة بهذا في كتابه مستند الشيعة فقال ، إذا أعجبه إكمال القراءة الواجبة في صلاة الفرادى عن إكمال القراءة كأن يلحق بالإمام في السجود ، ومن ذهب إلى أنه الأولى الحمد للقاعدة واللحوق بالإمام حتى ولو التحق به في السجود ، وحكي ذلك عن الخوئي القمي أيضا .

(١) ل ٥ ب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٤٥ .

(٢) مجموع أحاديث الشيعة ج ٥ ب ١ من أبواب القراءة ح ٣ ص ١٠٧ .

(٣) ل ٥ ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ص ٤٦٤ .

١٦٨