الواجب ليلحق الإمام في القيام ، ولو فرضنا أن الإمام ركع بسرعة فإنه قبل أن يقوم المأموم من التشهد ، فح الأحسن للمأموم أن يأتي بالتسبيحات مرة واحدة ليلحق الإمام في الركوع ، فإنه تعرف أنه يكفي المصلي حتى للضرورة أن يأتي بالتسبيحات الأربعة مرة واحدة ، وهكذا الأمر في بقية الأعمال ، أي أن الأحسن أن لا يتباطأ المأموم خوفاً من أن يتأخر عن الإمام تأخراً فاحشاً وإلا فإنه يفرد قهراً(١٢١) .
(١٢٠) لتلخص الأدلة الأولى ، ومع ذلك نذكر بعض الروايات من باب سلف ذكرها من دون ذكر أسانيدها لأنا ذكرناها أنها صحيحة سابقاً فنقول :
١. ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض ولما الإمام جعل أول ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الإمام أن من العشاء ركعتين وفاته ركعتان فإن لم يدرك من القراءة شيء خلف إمام في غيره فإنه لا بأس به ، لأن الصلاة إنما يقرأ فيها بالقراءة في أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما شيء ، إنه الأخريين له بالاثنين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة ، ولأن الأخريين لا يقرأ فيهما ، فإذا فرغ كان قد فصلى ركعتين بسورة قد فاته ، فإن قراءة الإنسان لا بأس به في أم الكتاب وسورة قد قرأ فيها مع الإمام في ركعتين فيهما قراءة(١) .
٢. في صحيحة الحلبي عن الحجاج (قد ثبت) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام في الأولى كيف يصنع إذا جلس الإمام ؟ قال : يتجافى ولا يتمكن من القعود ، فإذا كانت الثالثة للإمام وهي الثانية فليلبث قليلاً إذا قام الإمام بقدر ما يتشهد ، ثم يلحق بالإمام(١) .
٣. وفي موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله (قد ثبت) قال : إن سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد قرأت القراءة في الثالثة من صلاته فإن
(١) ثل ٤ ب ٢٧ من أبواب صلاة الجماعة ج ٢ ص ٤٤٤ .
(٢) ثل ٤ ب ٢٧ من أبواب صلاة الجماعة ج ٢ ص ٤٤٤ .
‹