فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢٠٩ من ٣٩٩

(١٣٧) لو أخبرهم الإمام أثناء الصلاة أنه ليس على طهارة فإن على المأمومين أن يتابعوا صلاتهم لكن فرادى فيقرؤون الفاتحة والسورة إن لم يفت محلهما إلا أن يتقدم أحدُ المأمومين للصلاة بهم ، فقد روى في الفقيه بإسناده الصحيح عن زرارة أنه قال قلت لأبي جعفر(؟) : رجلٌ دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاةً ، وأحدث إمامُهم فأخذ بيد ذلك الرجل فقدَّمه فصلَّى بهم ، أتُجزئهم صلاتُهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة ؟ فقال : ، لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة بل ينبغي له أن ينويها (صلاة) وإن كان قد صلَّى ، فإنّه صلاةٌ أخرى ، وإلا فلا يدخل معهم ، وقد تُجزئ عن القوم صلاتُهم وإن لم ينوها (؟) صحيحة السند ، ورواها في الكافي عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة مثله . ورواها الشيخ في يبه بإسنادها عن محمد بن يعقوب ، .

وتلاحظ في كتاب الفقيه أنّ الشيخ الصدوق روى بعد هذه الرواية السالفة الذكر روى في الفقيه أيضاً رواية أخرى بإسناده الصحيح عن جميل بن دراج عن زرارة (هنا عن أحدهما(؟)(؟) قال : سألته عن رجل صلَّى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء ؟ قال : ، يُتمَّ القومُ صلاتهم ، فإنه ليس على الإمام ضمانٌ و(؟) صحيحة السند ، ورواها في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن علي بن حديد (ضعّفه الشيخ في كتابي الحديث ، لا يعوّل على ما ينفرد بنقله) عن جميل مثله ، ورواها الشيخ في التهذيبين بإسناده عن جميل وبإسناده عن أحمد بن محمد مثله . ولعلَّ كلتا الروايتين رواية واحدة ، على كلّ ، الروايتان صريحتان في أنهم يُتمُّون صلاتهم بنية الإنفراد إلا أن يتقدَّم أحدُ المأمومين بالصلاة بهم ، والرواية الأولى تصرِّح بصحة جماعتهم إذا لو كانت جماعتهم باطلة لأمتنع أن يصح تقديم أحد المأمومين .

ولا يعارضها ما حكي عن السرائر والمنتهى والذكرى من رواية حمّاد (بن عثمان) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي و يستقبلون صلاتهم لو أخبرهم الإمام في الأثناء أنه لم يكن على طهارة (؟) فإنّي لم أجد هذه الرواية في كتب الأحاديث رغم البحث عنها في وسائل الشيعة والبحار وغيرهما ، وكذا قال علماؤنا كصاحب الحدائق وصاحب

(١) ج ٥ ب ٣٩ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ص ٤٣٧ ، رقم الحديث في الفقيه ١١٩٦ .

(٢) ج ٥ ب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٣٤ ، رقم الحديث في الفقيه ١٢٠٨ .

(٣) راجع (البحار) ج ١٨ ص ٢٤٥ و ٦٢٢ من طبعة الكمباني (والذكرى) في ذيل اشتراط الإقتداء بعدالة الإمام و(السرائر) في أواخر باب الجماعة المطبوع في الباب .