فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢١٦ من ٣٩٩

به(١٤٥) ، نعم لو دخل الإمام غفلةً أو نسياناً من غير مراعاة للوقت أو عمل بظن غير معتبر فلا يجوز الائتمام به حتى وإن علم المأموم بالدخول في الأثناء وذلك لبطلان صلاة الإمام حينئذ واقعا ، ولا ينفعه دخول الوقت في الأثناء في هذه الصورة ، لأنّ صحّة الصلاة مختصّة إيا إذا كان الإنسان معتقداً بدخول وقت الفريضة أو ظانّاً بالظنّ المعتبر شرعاً .

(١٤٥) لننظر أوّلاً إلى ما رواه في يب بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب (توق حواني ٢٧٦ هـ أي كان بعيش من أؤل عصر إمامة الإمام الحسن العسكري ﷺ إلى أواسط الغيبة الصغرى) عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن إسماعيل بن رياح (إذكوي جهول الوثاقة إلّا أن نقول بوثاقة من يروي عنه ابن أبي عمير كما تري في هذه الرواية) عن أبي عبد الله ﷺ قال : و إذا صلّيت وأنت تري أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأَت عنك »(١) مصحّحة السند ، وفي يب أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن سعيد عن ابن أبي عمير مثله ، الكنة تارة رواها عن إسماعيل بن رياح وتارةً رواها عن إسماعيل بن رياح ، ورواها الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن إسماعيل بن رياح عن أبي عبد الله ﷺ ، ورواها الصدوق في الفقيه بإسناده عن إسماعيل بن رياح ، وفي مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي (ت ١١١١ هـ) ، في شرح كتاب الكافي للشيخ الكليني ، ابن رياح ، وفي عوالي اللآلئ ابن رياح ، ومعنى قوله ، إذا صلّيت وأنت تري ... ، هو أنك كنت تعتقد وجداناً أو بالتعبد الشرعي كإخبار الثقة بدخول وقت الفريضة . أما الغافل والغير ملتفت للوقت فإنه لا يري شيئاً ، ومثله الذي بدأ بالصلاة معتمداً على شخص مجهول الوثاقة ، فإنه ... بنظر الشرع ، لا يري شيئاً .

أقول : نحن لا نرغب بالإفتاء على طبق هكذا رواية كما قينا نحن في ، لأنّ مبناً في الإفتاء هو عبارة معرفة الحكم الشرعي الواقعي قدر المستطاع ، لكن في خصوص هذه المسألة يوجد أكثر من سبب للإفتاء، وهي : ١ ـ نحن نري وثاقة من يروي عنه ابن أبي عمير

(١) النّ ج ٣ ب ٣٠ من أبواب المواقيت ح ١ ص ١٥٧ .

(٢) قال الشيخ في الرجال : جميعهم ثقات . وقال جمن : يعرف ويُنكر . وقال في باب أن كان قاضياً ، وقال إبن الغضائري إنه ضعيف ، وقال الكشي عن حمدويه إنه كان ناووسيا ، وقف على أبي عبد الله ﷺ .

(٣) النّ ج ٣ ب ٣٠ من أبواب المواقيت ح ٣ ص ١٥٨ .