يعيد صلاته خلف إمام لم يصلِّ بعد ، كما يجوز أن يصلي الشخص الذي لم يصلِّ بعد خلف إمام قد صلَّى(٢٠) ، كما يجوز أن يعيد صلاته احتياطاً استحباباً أو وجوباً إذا وجبت(٢١) ، ثم يُشكل اقتداء من يصلي وجوباً بمن يعيد احتياطاً ولو كان احتياطه وجوبياً وذلك لعدم إحراز كون الإمام مصلِّياً واقعاً ، إلا إذا نوى الإمام إعادة صلاته جماعةً من باب استحباب إعادتها جماعةً(٢٢) ، وكذا يُشكل اقتداء المحتاط بالمحتاط وذلك لاحتمال صحة الصلاة الأولى للإمام والمأموم معاً فتكون الثانية باطلة والظاهر أن تكون عبرة صورة الصلاة ، لذلك ولأحدهما هذا الأمر لم يصح للشخص أن يأتم بمن يعيد بصورة صلاة واقعاً ، إلا إذا نوى المحتاطان من جهة واحدة ، كما لو صلَّى قصراً واحتمال وجوب التمام ، أو نوياها من باب استحباب إعادة الصلاة جماعةً(٢٣).
(٢٠) هذه الأحكام كلها هي أحكام إجماعية ، بل يظهر أنها صارت في عداد المعدوم من المسلمات ، ولذا تصريح بالروايات مفيد لإطلاقها ، وإلا فاكتفاؤها مما رواه في النقل في هذا المجال .
١ ـ روي في فروع الكافي عن الحسين بن محمد الأشعري (عن عامر بن عمران المنقري نا)(١) عن معلى بن محمد (موثق عندي لأنه يروي عنه ثقة الإسلام مباشرة فهو إذا من أصحاب الكتب التي رواها عنه الثقات ومعنى الشيخ الثقات والمشايخ هذا الحسين بن علي بن وهب وعنه أبان بن وعثمان عن أبان بن عثمان عن الحسين بن أبي إبراهيم عن أبي عبد الرحمن نزل في الصلاة)
الإثبات (أتيمري ـ ١٥٥) ـ سألت أبا عبد الله ﷺ عن رجل صلى مع قوم يظنهم على طهارة فلما انصرف إذا قد ركعوا أو سجدوا أو طاف ، أو أحرم بالصلاة قبل أن يكبروا ، وإن جميل صلى المغرب مع إمام في صلاة العصر يدعو عند ذكره من ذكر ركعة في صلاة المغرب
(١) قال الشيخ في نسخ : الحسين بن محمد بن عامر الأشعري يروي عن عمه عبد الله بن عامر ، وقال جمل ، بل توهم ابنه ابن عامر ، فيه أنه روى عن عمران بن أبي عمر الأشعري في نسخة ، وقال أخرى ابن أبي عمير المنقري إلى آخر ما في الرواية يكون من جملة الحسين بن محمد بن عامر فيه عمه عبد الله بن عامر
‹