عن إمام قوم أجنب وليس معه ماء ، أمّا به يكتفون للغسل ومعهم ماء يتوضّؤون به فيتوضّأ بمتهم ويؤمّهم ؟ قال : « لا ، ولكنّ يتيمّم الإمام ويؤمّهم ، إنّ الله ﷿ جعل الأرض طهوراً كما جعل الماء طهوراً » (١) .
٢. وقل في الفقيه : ١١٨٠ ، وقل أبو جعفر ﷺ : إنّ رسول الله ﷺ صلّى بأصحابه جالساً فلمّا فرغ قال : « لا يؤمّنّ أحدُكم بعدي جالساً » ، قال الشيخ على أكبر الغفّاري المعلّق على متن لا يحضره الفقيه) : "الظاهر أنّها كانت في مرض موته ﷺ حين سمع تقديم عائشة أباها وحدّى ائ ائ به كان يصلّي خلفه ائ والأخرى على الفضل بن عباس ويزحاء بإكفان الأرض وقدّ حلّ المسجد ائ ائ ولا يؤمّنّ أحدُكم جالساً ائ ولم وقام والسلمون عن قيام ، وهذه الرواية لا سيما جملة « لا يؤمّنّ أحدُكم جالساً » والعامة والخاصة وقلوا الإجماع عليها" (انتهى) .
على أنّ الأصل عدم مشروعية الجماعة ، وهو العمدة في الإستدلال ، فإنّ لصلاة الجماعة أحكام خاصة من قبيل سقوط القراءة عن المأمومين وجواز زيادة الركوع أو السجود للمتابعة ورجوع كلّ من الإمام والمأموم في الإمام إلى الذي شكّ ، ولا بدّ في ترتيب هذه الأحكام أن نقطع بالمشروعية ، فمع الشكّ في المشروعية يكون المرجع هو الأصلة الأولية المبنية على عدم لحوق ذلك من أحكام ، ومعنى هذا هو أنّ الأصالة هي عدم مشروعية الجماعة .
ومن هنا تعرف عدم صحّة إمامة المضطجع للقاعدين ، إذ بعد الشكّ في الظنّ القوي بعدم الصحّة يرجع إلى أصالة عدم مشروعية إمامة المضطجع للقاعد .
في نعم ، يجوز إمامة القائم الجالس ، وقد روى لئ يب الجلائس بإسناده عن سعد بن عبد الله عن الحسين بن أبي الخطاب جميعاً عن أصحابنا عند سهل عن عبد الله ائ بن سنان (؟ عبد الله من إسحاق بن عمار) قال قلت لأبي عبد الله ائ : قوم قُطِع عليهم الطريق وأخذت أموالهم وقد حضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ فقال : « إنّ يصلّي أحدُهم بهم جالساً عن أبيه يديهم وهم خلفه قياماً » (٢) موثّقة السند .
(١) لئ ٣ ب ١٧ من أبواب التيمّم ح ١١٤٣ ص ٣٨٢ .
(٢) لئ ٣ ب ٥٠ من أبواب لباس المصلّي ح ٢ ص ٣٤٨ .
٢٤٧
‹