فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢٦٨ من ٣٩٩

قال السيد اليزدي في باب التقليد من كتاب العروة : مسألة ٢٣ : العدالة عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرّمات ، وعلّق السيد محسن الحكيم على كلام هذا بقوله : كما نسب إلى المشهور بين المتأخّرين ، بل إلى المشهور مطلقاً بل إلى العلماء أو الفقهاء أو المخالف والمؤالف . وعلى هامش أبي إدريس الحلبي وغيره ، إنّها عبارة عن ترك المعاصي أو خصوص الكبائر . وعلى ظاهر المقدّمة وغيرها ، إنّها الاجتناب عن المعاصي عن ملكة . ومقتضى الجمود على عبارة الأول أنّه حسن المورد أعمّ من وجود من أي اثنين ، وأمّا مطلقاً من الثالث . إلّا أنّ الاتفاق ظاهراً على إيجاد الفسق بارتكاب الكبيرة يقتضي أن يكون المراد من الأول الملكة المانعة فعلاً على الفعلية بارتكاب ترك المعاصي ، فيكون أخصّ مورداً من الثاني ومساوياً للثالث ، وهناك أقوال أخرى ، على غير ما تقدّم لنا أيضاً : نادرة ...(١) (تنبيه) ...

أقول : لا شكّ أنّ العدالة هي ملكة الإستقامة وهي يقلّق أنّها فعل عدم الإصرار على الواجبات واجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر ، فإنّ السرّ والعفاف الأمين في صحيحة عبد الله بن أبي يعفور كاشفان عن إرادة الإستقامة التي هي ملكة لنا للسرّ والعفاف هي حيث قال إنّها قلت لأبي عبد الله ﷺ : بم تُعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ قال : و أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك ...(١) أمّا الستر والعفاف فهما من معنى العدالة الصحيحة ، وعدّ السرّ والعفاف وكفّ البطن وغيره فإنّ تعريف بكفاية المعاناة ، وذلك لأنّ اجتناب الكبائر هو أمر عدمي ولا يصحّ أن يعرّف العدالة بأمر عدمي ، فأنّ المراد من السرّ والعفاف في هذه الرواية هو اجتناب المعاصي الكبائر أمام الإنسان من معنى ارتكاب المعاصي ، وعندئذ ما ذكرناه من كون العدالة هي ملكة مّا فلا تكون من جنس حسن الحكيم(٢) في... وقيل الصحيح أنّها متوقّفة على أن يعرفوه ، أي العفاف من أهل السرّ والعفاف وبالتالي أهل الستر والعفاف والذنوب إذا كان مستوراً ، فإن لم يكن مستوراً عن أهل البيوتات ، معروفين بالعفاف والعفاف ، مظلمات تاركين للبداء(٣) والتجرّع إلى الرجال بأذيتهم وبعضهم على الدلالة على اعتبار الملكة كبيراً من النصوص مثل

(١) آل ١٨ تال ١٢ من أبواب الشهادات ح ١ ص ٢٨٨ .

(٢) المستمسك ج ١ هدنة التقليد / مفهوم العدالة ص ٥٠٠،٥٠٩ .

(٣) البداء هو القول الفاحش .

٢٦٨