يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) ، الإشتغال بالملاهي ، قال الله والذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٥١) ، الإصرار على الصغائر ، وقد ذكرنا قبل قليل قول النبي ﷺ ... ، الربا يوم القيامة لمعونة على ما فعلوا وهم يعلمون (٥٧) والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأنبياء ﷺ قال الله تعالى وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى الله وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ، أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠) وكل ما أوجب الله عليه النار.
ونحن لم نذكر عدد الكبائر عمدا وذلك لتداخل بعضها في البعض الأعلى ، فمثلاً : قال السحت ، ومصاديق كثيرة كأخذ الأجرة على البرنا مثلاً أو لحبر الخمر والربا ، والبخس في الميزان والربا والميسر وأكل مال اليتيم ظلمًا والربا ، مكاتبة مطلقا أو في خصوص الميسر ، كلها داخلة ، وقد حكم ، في كل منها هو سرقة من أموال الناس وإن اختلفت العناوين والأسباب.
وبهذا عرفت أن الكبائر هي التي أوعد الله عليها النار ، كما رأيت في مصاديح عدة أنه من أتى يصير على هذي يعفون والي يعير على عيوب وعصم وحمد بن مسلم وعلي بن جعفر وغيرهم ، يجب أن نعرف أيضاً أن ما ينافي قبول الإستغفار ، قال الله تعالى أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ (٨٦) إِنَّمَا وُلِجُّوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ، والله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (٨٨) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ (٨٩) وقال إِلَّا الْمُتَّابِينَ مِنَ الَّذِينَ ضَلُّوا فِي الذَّرَّةِ والاهتمام بالله والظلمة فإن من النار وإن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِالله وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَسَوْفَ يُؤْتِ الله الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (١٤٦) وقال ﷺ إِنَّ الَّذِينَ
(١) سورة المائدة.
(٢) سورة الأعراف.
(٣) سورة آل عمران.
(٤) سورة الزمر.
(٥) سورة آل عمران.
(٦) سورة النساء.
٢٨٤
‹