فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠) ، وفي أصول الكافي عن عدة من أصحابنا (مهم اقتنت كمحمد بن يحيى) عن أحمد بن محمد بن خالد عن (الشيخ الصدوق) عبد الله بن محمد (بن نهيك) قال النجاشي عن عمار بن مروان القندي (مهمل) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ﷺ قال ، و إذ صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الإستغفار (١) مصححة السند بناءً على أصالة صحة روايات الكافي إلا إذا علمنا بكذب أحد رواة السند.
و كما أنك لاحظت ، من عدة أمور إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلًا كَرِيمًا (٣١) أَنَّ اجتناب الكبائر مكفّر للصغائر ، لكن هذا مع الإيمان بالكفّار وإن أكثر الصغائر إلا أمر عدمها ولو مع عدم الإيمان ، إذ لا تزال لأن سبب تكفير الصغائر هو أن المؤمن قد فعل شيئا أو قهرا علاجاً اقتضت أن تكفّر ، فإن لم يبق بالكفّار ، وذلك كمن قتل عمدا أو زنى ، فهو لم يفعل شيئا يستحب تكفير الصغائر ، وذلك كالاجتناب مثلا وأنه ترك ارتكاب الكبائر ومع ذلك هو لا تكفّر عنه الكبائر وذلك لأنه لا يستحق تكفير الصغائر ، فهو لا يكفّر عنه شيئا يقتضي تكفير الصغائر.
(١٦٨) كذا تعالى وَأُولَئِكَ وَفِعْلُوا فَاحِشَةً أَو ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا الله فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ، وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا الله ، وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٣٥) وقد رأيت قبل قليل الروايات الثلاث :
١. مصححة ابن أبي عمير السابقة فإن حديث قال فيها النبي ﷺ : ولا صغيرة مع الإصرار.
٢. مصححة الفضل بن شاذان السابقة فيها حيث فيها ... واجتناب الكبائر وهي قل تعالى إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ ... والإصرار على الذنوب.
وهنا نضيف :
٣. ما رواه في أصول الكافي عن عدة من أصحابنا (مهم اقتنت كمحمد بن يحيى) عن أحمد بن محمد بن خالد عن (الشيخ الصدوق) عبد الله بن محمد (بن نهيك) قال (بناء كما عاد عاد)
(١) البروج ، ١٠.
(٢) آل عمران ، ٤٨ من أبواب جهاد النفس ج ٣ ص ٢٦٨.
(٣) سورة آل عمران.
٢٨٥
‹