صلاةٌ بركعتين وسلَّم، معتبرة السند، وإن كان في السند الحكَمَ بن مسكين فإنه موثَّق لأنه عدّه ابن أبي عمير وابن أبي عمير لا يروي إلا عن ثقة، وإن كان الرجل يصلِّي الصلاة وحده ثم يجد الزرّعلي ويروي عنه فإن الفقيه مباشرة، وهي تقيّد أنّ للمسافر أن يؤمّ الحاضر، وزاد الراوية صريحة في كراهية ذلك. وفي مرفقة الراوي أن الكراهة في العادات على هذا الباب.
٢ ـ وما رواه الكليني بإسناده ـ الصحيح ـ عن العلاء، زين عقبة عن محمد بن مسلم، وكان عبد الله من خلف خلف في تلك السنة (القدر) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يؤمّ المسافر المقيم، خلف صلاته بركعتين وسلَّم، وفي بعض النسخ المسافر المقيم، فيتحمّ المؤمّ صلاته بركعتين، وإن صلّى مع قوم حاضرين فليتم صلاته بركعتين وسلّم، إن صلّى الإمام خلف الظهر والعصرين والمغرب، وهي معتبرة السند، وهي أيضاً تقيد أن للمسافر أن يؤمّ الحاضر.
٣ ـ وما رواه الطهاينين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسافر يصلّي خلف المقيم، قال: لا يصلّي وكان وحدي عن نسخة بدائر يصلّى عبد الله عليه السلام، ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان مع، عبد الله بن سنان الخلطي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وذلك أن يستدل بإسنادها المشترك على ذلك أيضاً.
(٢٠) ستأتي الأدلة على ذلك في ١٩ وغيرها، ويكفي الآن أن نشترك بروايتين فقط.
١ ـ ما رواه في الفقيه بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (٢) قال: كتبت إلى أبي الحسن (مما الكاظم) (الرضا) عليه السلام: إنّى أحضر المساجد مع جيرتي وغيرهم ممّن أؤمّ بالصلاة بهم وقد صلّيت قبل أن آتيهم، وربما صلّى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل، فأكره أن أتقدّم وقد صلّيت لحال من يصلّي بصلاتي ممن سمّيت لك، فمرنّ في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به إن شاء الله فكتب عليه السلام: صلّ بهم، وذلك جواز أن يؤمّ الصلاة إماماً سواء كان الذين خلفه من الشيعة أم من غيرهم.
(١) ثلاثة، ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة ٦ ٤٦٤،
(٢) ثلاثة، ١٨ من أبواب صلاة الجماعة ٢ ٤٥٣،
(٣) ثلاثة، ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة ٥ ٤٥٥،
٢٩
‹