بن صدقة عن أبي عبد الله ﷺ قال : سمعه يقول : ، و كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قِبَل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعله حُرٌّ قد باع نفسه أو خُدِعَ فبيع أو قُهر ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة (١) موثقة السند ، فقد أثبتنا وثاقة مسعدة لرواية الصدوق عنه في فقهه مباشرة ، وقد شهد أنه قد أخذ روايته عن المصنفات والأصول التي عليها المعوّل وإليها المرجع ، مما يعني وثاقة أصحابها على الأقل ، وهذه طريقة معروفة ومشهورة بين علماء الحديث والرجال ، فالستر موثق ، وكذا وضعنا جملة من الأعلام كالشيخ الأنصاري وصاحب الجواهر وغيرهم.
وما تعلّقات يجب ذكرها :
الأولى : المراد من البيّنة في الموثقة السابقة هو الشاهدان العادلان بلا أدنى شك وذلك لما رأيت من الآيات وروايات كبيرة بإثبات بعضها بعد بضعة أسطر خلقت غير عشرات السنين إلى أنام الإمام الصادق ﷺ يفهمها واضحا يرادها الشاهدان العادلان من البيّنة.
والثانية : إعلم أن لزوم البيّنة في الموثقة السابقة الذكر إنما كان لأن الراوي يدعي عملياً أنّا ما في يده من علم ، علم مثلا ، هو أنه ملكي وأنه طاهر ، فلو جاء عادلان يدعيان خلاف ذلك لوقعنا في التعارض بين الحجج والحجة ، فكان لا بد من شاهدين عدلين في مقابل هذا البائع لتكون حجتهما أقوى من ادعاء البائع.
ومثلها ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد التكولي عن محمد بن أحمد النهدي (هو محمد بن أحمد بن خالد البرقي المعروف ، وحمدان القلانسي قول قال أنه ضعفه) عن محمد بن الوليد عن أبان بن عبد الرحمن (مهمل عمدا) عن عبد الله بن سليمان (التميمي لم أعرفه) أنه ، عن أبي عبد الله ﷺ قال : كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى يعرفه شاهدان يشهدان أنه فيه حرام (٢) موثقة على الرواية مّا الروايا لما رواه في الكافي أيضا ، بنا أخبر ، قال : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عيسى عن أبي عبد الله بن سنان عن عبد الله بن سليمان ﷺ ، أنا سألت أبا جعفر ﷺ : من الجبن ، فقال لي : أنه قد سألتني عن طعام يعجبني و ثم أعطى الغلام درهما فقال : ، يا غلام ابتع لنا جبنا
(١) إلى ١٢ من ٤ من أبواب ما يكتسب به ج ٢ ص ٨٠ ولزائد الكافي ج ٥ ص ٣١٣ .
(٢) إلى ١٧ من ١٤ من أبواب الأطعمة المباحة ج ٢ ص ٩١ .
٢٩٢
‹