وفي الفقيه أيضاً قال وقال أبو جعفر ﷺ: إذا صلّى قومٌ بينهم وبين الإمام ما لا يتخلّل فليس ذلك الإمام لهم إماماً، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخلّل فليس تلك لهم بصلاة، وإن كان سترٌ أو جداراً فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان حيال الباب، قال وقال: ﴾ هذه المقاصير إذا كانت الجاددر(١) وليس لمن خلف حلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة، قال وقال: ﴾ وأيّما امرأة صلّت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخلّل فليس لها تلك بصلاة، قال قلت: فإن جاء إنسان يريد أن يصلّي كيف يصنع وهي إلى جانب الرجل ؟ قال له: يدخل بينها وبين الرجل ويتحدّر، وهي شيئاً(٢) ورواها الكليني أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن عيسى عن حريز عن زرارة نحوه، إلا أنه أسقط حكم المرأة، وهي أيضاً صحيحة السند.
وكلمة ﴾ ينبغي للصفوف في الخبر الأول لا يفيد الاستحباب وإذا يفيد الوجوب وذلك للتصريح في سائر النصوص بأنه إذا صلّى قومٌ بينهم وبين الإمام ما لا يتخلّل فليس ذلك الإمام لهم إماماً، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخلّل فليس تلك لهم بصلاة . . . وهو صريحة بأنها لا تكون هذه الصلاة صلاة جماعة.
الثامن : أن يُصلّي الإمام بصلاة من خلفه بأن لا يطيل في أفعال الصلاة إلا إذا علم بحبّ التطويل من جميع المأمومين(١٩٩).
(١٩٩) وذلك لعدّة روايات من قبيل:
١ ـ ما رواه في بين بإسناده عن أحمد بن محمد بن (محمد بن خالد بن عبد الرحمن) البرقي عن النوفلي (موثق عندنا) عن السكوني (قال) عن جعفر عن أبيه عن علي (الذي السند) قال: أخبر ما فارقت هذه حبيب الني ﷺ قال: يا علي ، إذا صليتُ
(١) ئل ب ٦٢ من ٧٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣ ص ٤٦٢. (٢) أحدثنا هذا المتن من قبل في كتاب الفقيه.
٣٤١
‹