فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٣٤٠ من ٣٩٩

قوله تعالى ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ أو كان له أزرٌ(١) كأزرِ الرّجل(٢)، وبرهانا ألفّ أنه كانت تنام عيناه ولا ينام قلبه، وقال تعالى ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ وأمثال هذه البراهين في مظاهر وجوده المقدس أكثر من أن تُحصى(٣).

* * * * *

السابع: يجب تقارب الصفوف والمأمومين بعضهم من بعض طولاً وعَرضاً

بأن لا يكون ما بينهم أزيد من مقدار مسقط جسد الإنسان إذا سجد، أي لا يتخلّل عادة، يعني أن لا يزيد ما بين موقف المأموم الأمامي عن سجدة المأموم الخلفي أكثر من مقدار مسقط جسد الإنسان إذا سجد، وهو حوالي ١٢٠ سنتم، وكذا الأمر بين المأمومين المتواجدين في نفس الصفّ(٤).

(١٩٨) وذلك لصحيحة زرارة وهي ما رواها في الفقيه قال: زرويتُ بأبي جعفر عن أبي جعفر ﷺ أنه قال: «ينبغي للصفوف أن تكون تامة متواصلة بعضها إلى بعض، ولا يكون بين الصفوف ما لا يتخلّل، ويكون قدر مسقط جسد الإنسان إذا سجد»(٥) صحيحة السند، ورواها أيضاً عن إدريس في العَطّار (السراج) نقلاً من القاضي حريز عن زرارة قال إنّه أبي جعفر ﷺ إذا وصلّى قوم بينهم وبين الإمام ما لا يتخلّل عليه ذلك الإمام لهم إماماً»(٦).

(١) في لسان العرب: «الأَزر» العَون، وقيل حلّها وكرة الثلاثة آلية في الخارج، وقيل أزُرتُ أزرَك وأنّ ﴿وَأَزِّرَهُ ووَزَرَهُ﴾ في القرآن الذي تشتمل القُويّ عليه عليها، وقيل وقوته وقوة وجوده الذي عليه عليها، (انظر).

(٢) الأَزر القُوّة والشّدّة، والأَزر النّاحية أنّ يُجاء فيه، أيت أُسْرة ألقي وأسرتك المُؤمنين عليه، وأن في غيمه، يُريد ﴿فَيَزِيدُهُ قُوَّةً وَيَكُونُ﴾ وأنشد قُويّة قوية القُويّة، (في) قُوّة الأَزر إلى أَزر الجبل، والآمّ مؤمن وأنشد قويّ قويّة الجبل (انظر) والأَزر النّاحية، والأَزر الإسناد، والأَزر العون والظهر القُويّ، والأَزر صلب القُويّ، (انظر) قُوّة بَطنه القُويّ، والأَزر الناحية، والأَزر التشبّث، والأَزر صوت غليان الندم، (في) صحيحة شَنّعَ ها هنا، (انظر).

(٢) أسرار الآيات لصدر المتألهين / (٤) فتاوى المحقّق الخوئي ص ١١٢.

(٤) ئل ب ٦٢ من ٧٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٦٢.

(٥) ئل ب ٦٢ من ٧٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ص ٤٦٢.

٣٤٠