٢. وفي صحيحة أبي بصير عنه عن أبي عبد الله ﷺ قال : د ومتى يضمن الإمام أن لا يسمع من خلفه كلَّ ما يقول ، ولا ينبغي من خلف الإمام أن يسمعه شيئًا ما يقول ) (١).
وفي رواية الفقيه بإسناده عن أبي بصير عن أحدهما ﷺ قال : د لا تُسمع الإمام شيئًا مما خلفه ) (٢) فإن صحيحة لأبي بصير من غير دعاء عن أبي بصير مباشرة.
السادس : يكره التمام الخاضر بالمسافر والعكس مع اختلاف صلاتهما قصرًا وتمامًا (٢١١) وأما في غير ذلك فلا يكره في كل الحالات ، وذلك كما لو ائتم في الصبح والمغرب فإنه لا يكره ، وكذا لو ائتم القاضي بالمؤدّي أو العكس كما لو ائتم الصبح قضاءً في صلاة الظهر إتمام أداءً فإنه لا يكره ، وكذا لو ائتم في صلاته المغرب بصلاء العشاء الإمام أو بالعكس ، وكذا لو ائتم المسافر الموجود في مواضع التخيير بمن يختار التمام التام لو ائتم المتمم بالقصر ... فإنّ كل ذلك لا يكره ...
(٢١١) عرفت سابقاً أن المستحب العاشر من أحكام الجماعة ما يتفع في هذا المقام ، وعرفت جواز أن يأتم القيم بالمسافر وبالعكس من قبيل ما رواه عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن العلوي عن جده على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ﷺ قال : د سألته عن إمام مقيم أمَّ قوماً مسافرين كيف يصلّي المسافرون ؟ قال : ركعتين ثم يسلّمون ... ، وكذلك المسافر يؤمّ المقيمين فإذا أتمّ ركعتين سلّم ثم يبنون يصلّون أربعاً ، فإذا صلّى المسافر فأقام بهم سلّموا (٣) ، ثم هذا من جهة .
ومن جهة أخرى روى (٢١) في (التهذيب) بإسناد الصحيح عن سعد بن عبد الله أبي علي بن عبد الحميد عن سعد بن أبي خلف عن أبي عبد الله ﷺ قال : إن كان أحدهما مقصراً والآخر متمّاً في التسليم صبر بركة أو أكثر ، ثم لا يسلّم وإنما ينتظر الإمام المقيم فقد روى الصدوق في الصحيح في باب فضل من عاد المتم ... ، إنما يسبّحون يبقى ... بحالة الإمام إلى أن يفرغ ...
(١) ثل ٥ ب ٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٩٤ ونثل ٤ ب ٥٢ من أبواب صلاة الجماعة ٣ ص٤٥١.
(٢) ثل ٥ ب ٥٢ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٥١.
(٣) ثل ٢ ب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤ ص ٤٥٤.
٣٦٥
‹