فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٣٦٤ من ٣٩٩

قال : و يُكره التكلّم بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة»(١) السند العامل ، إلا أن لا يقال بأنّ الصدوق قال بأنه يروي روايات كتابه من الكتب التي إليها المرجع وعليها المعوّل ، فيكون كتاب حماد و لا بأس من هذه الكتب ، ومن الطبيعي أن يكوزوا من الني بأنفسهم ثقات لأنه لا يحتمل أن يجمع الشيعة على كتاب شخص مجهول الحال ، إلا أنه على ذلك لا يصحّح الإعتماد على قال هكذا سند .

إذن يفيد الجمع بين هذه الروايات جواز التكلّم في الأذان والإقامة مطلقاً ، في السند الجماهيل ، إلا أن يقال بأنّ الصدوق قال بأنه يروي روايات كتابه من ﴾ بعد الإنتهاء من الإقامة ، وخاصة بعد قول (قد قامت الصلاة) ، وتشتد الكراهة بعد التكلّم أثناء الإقامة ، وأمّا إن لم يكن يوجد إماماً فيقولون لأحدهم ﴾ تقدّم يا فلان ﴾ ويفهم الإنسان من ترتّب الكراهة المذكورة في الروايات أنه كأنّ الني الشخص من الصلاة فلمّا أنّ التكلّم تشتد كراهة التكلّم وكأنه صار في طاعة الصلاة ، وهذا أمر عقلي واضح .

* * * * *

الخامس : يُكره إسماع المأموم للإمام ما يقوله بصلاته بعضاً أو كلاً(٢١٠) .

(٢١٠) تعرّضنا لأدلة هذه المسألة في الحادي عشر من مستحبّات الجماعة حين قلنا باستحباب أن يسمع الإمام من خلفه القراءة الجهرية والأذكار ، وأنه يأكّد الإستحباب في التشهد في قوله و السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» كذلك يأكّد استحباب إسماع المأمومين في آخر التشهد ، وخصّص هنا بعض ما ذكرناه هناك :

١ ـ في صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ﷺ قال : و ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعون شيئاً»(١) ورواها الصدوق في الفقيه بإسناده ، الصحيح ، عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ﷺ . . . مثله ، وقال : و ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد ، ولا يسمعون منه شيئاً ، ويسمعهم أيضاً السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين»(٢) صحيحة السند .

(١) ئل ب ٥ من ٧٠ من أبواب التشهد ح ٢ ص ٦٢٨ .

(٢) ئل ب ٥ من ٧٠ من أبواب التشهد ح ٢ ص ٩٩٤ .

(٣) ئل ب ٥٢ من ٧٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٥١ .

٣٦٤