فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٣٧ من ٣٩٩

لو بلغ عشر سنين قمرية لا أقلّ من ذلك ، إضافة إلى أنّ المراد الصبيّ البالغ عشر سنين هي صلاة مشروعة بلا شكّ وليست صلاة قربية أو صورية ، مع أنّ الإئتمام بصبيّ لم يبلغ العشر سنين هو فرد نادر جداً .

(٣٠) وقد الخلاف في العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة ، قال الشيخ في الخلاف (مسألة ٣٥٩) : تنعقد الجمعة بخمسة نفر جوازاً ووجوباً بُعد عليهم ، ودليلنا (إجماع الفرقة) (انتهى) . ولم يقل أحد من أصحابنا الإمامية والمتقدّم بأقلّ من خمسة ، ولرّبما اختلفوا في أنّ الإمام العدد هو خمسة أو سبعة ، والمشهور بكون الخمسة ، واختار بعضهم اعتبار السبعة ، وفصل الشيخ لكنّ وردت الصحاح والإفتاء بدون شرط الوجوب ، فاكتفي بالخمسة في صحّتها وانعقادها ، وجعل السبعة شرطاً للوجوب ، ووافقه بعض المتأخرين ، ويساعده روايات المسألة بعد الجمع العرفي ، ولكنّ خلافه المشهور .

وكيفما كان فقد استفاضت الروايات في كفاية الخمسة ، أحدهم الإمام ، ونذكر ما نذكر في في :

١. فقد روي في التهذيبين بإسناده ، الصحيح ، عن الحسين بن سعيد عن صفوان (بن يحيى) عن منصور (بن حازم) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كلّ أحد »(١) صحيحة السند ، وهي تدلّ على قول المشهور ، والجمعة واجبة على كلّ أحد ، والمرفوع في وجوب إقامة صلاة الجمعة .

٢. وروى في الفروع عن الحسن بن محمد (بن عامر ثقة له كتاب رواه عن أبيه ثقة) عبد الله (بن المغيرة ثقة من جلّ من رواة أصحابنا) عن أبي عبد اللهﷺ (يقّه ثقة ثقة لا حاجة إلى ذكر) عن فضالة (بن أيوب وكان ثقة في رواية ص ١ ) عن أبان بن عثمان (من أصحاب الإجماع) عن أبي العباس (البقباق ثقة) ... عن أبي عبد اللهﷺ قال : « أدنى ما يجزى في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه »(٢) صحيحة السند ، ووراهما الشيخ في التهذيبين بإسناده عن علي بن مهزيار ، فلا يضرّ هذا التزييد بكون التهذيبين شرطاً

(١) راجع ... ٢ من أبواب صلاة الجمعة ٦ ص ٨ .

(٢) راجع ... ٢ من أبواب صلاة الجمعة ٦ ص ٨ .