لوجب أن يُفيد الإمام صحّة صلاتهم بما لو لم يزيدوا ركناً لأجل المتابعة ، ولمّا لم يُفيد الإمام ذلك علمنا أنّ جماعتهم كانت صحيحة ، كما أنّ هذه الرواية تشمل حالة ما لو كان الإمام فاسقاً لأنّه يصلّي بهم وهو غير طاهر ، وهذا يشمل حالة العلم والتعمّد مما كان ذلك دليلاً على صحّة جماعتهم .
٢. موثّقة عبد الله بن بكير قال : سأل حمزة بن حُمران أبا عبد اللهﷺ عن رجل أمّ في السفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم ؟ قال : « لا بأس بهﷺ » يعني أنّ الإمام كان فاسقاً وأمّ والمأموم يقتدون به عادل .
٣. صحيحة عبد الله بن أبي يعفور (ثقة ثقة) قال : سُئِل أبو عبد اللهﷺ عن رجل أمّ قوماً وهو على غير وضوء ؟ قال : « ليس عليهم إعادة ، وعليه هو أن يُعيد » (٢) وهذا أيضاً تشمل حالة ما لو كان يصلّي بهم وهو على غير وضوء عالماً متعمّداً .
٤. صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ ، في حديث ، قال : « من صلّى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء فعليه الإعادة ، وليس عليهم أن يُعيدوا ، وليس عليه أن يُعلِمهم ، ولو كان ذلك عليه لهلك »(٣) .
بل عن الخلاف الإجماع على الصحّة لو تبيّن كُفر الإمام أيضاً .
ما ذكرناه يعني أنّه حتّى ولو زاد المأموم ركناً في الصلاة للمتابعة ثم تبيّن أنّ الإمام كان فاسقاً فإنّ صلاة الجماعة لا تبطل ، وذلك لأنّ العفو عن زيادة الركن في الصلاة إنّما هو حالة الجماعة ، والمفروض أنّ صلاة الجماعة صحيحة ، والسبب في صحّة الجماعة هو اعتقاد المأموم أنّ الإمام عادل .
والذي يظهر من النصّ يعني أنّه لنفس حُكم صلاة الجماعة المذكورة في الروايات ، وذلك لأنّ مفروض مسألة المتن هو أنّه على غير نوي الإقتداء بالعادل فإن أنّه الفاسق ، فاللازم أنّ يكون حُكم المسألتين حكماً واحداً .
(١) الكافي ج ٣ ص ٣٧٢ من أبواب صلاة الجماعة ح ٥ و ٣٤ و ٣٥ .
(٢) الكافي ج ٣ ص ٣٧٢ من أبواب صلاة الجماعة ح ٦ و ٣٤ و ٣٥ .
(٣) الكافي ج ٣ ص ٣٧٢ من أبواب صلاة الجماعة ح ٧ و ٣٥ .
‹