فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٦٣ من ٣٩٩

: نسبته إلى علمائنا وأحد قولَي الشافعي ، وعن النهاية وإرشاد الجعفرية : الإجماع عليه وهو العمدة »(١) .

وأمَّا ما في الجواهر من الإستدلال له بالأصل وإطلاق ما دلَّ على جواز التسليم قبل الإمام وانصراف المأموم قبل الإمام : فظهور أنّه مشروعية الجماعة في استحبابها ابتداءً واستدامة ، وما ورد في الموارد المتفرقة من جواز المفارقة .

فغير ظاهر التمامية ، إذ الأصل وإن يقتضي جواز الإفراد إلا أنّ المدارك وعدم استحقاق العقاب عليه ، لا جوازه وضعاً ، نعني صورته منعدماً مثبتاً ثبتت غير جنبة مع حكم الندب من جواز ترك المتابعة ، أو قبل بوجوبها على المأموم ، وموجب إعمال قواعد الشك في صورة أنّ ﴿ ... وفي حال ﴾ من الإفراد على الجواز ضع مع كَون ذلك في جميع أحكام صلاة المنفرد ، ولا إطلاق فيما دلَّ على جواز التسليم قبل الإمام ، إلا في طاهره جواز الإفراد بالتسليم مع المفارقة كذلك ، والإستئناف إنّما يقتضي إلى أنّ يصحُّ الإفراد تكليفاً لا في جوازه وضعاً ، كما عرفت ، إلا فهو يقتضي بناءً الإئتمام وعدم حصول الإفراد إجراء يَكره (تنهي) .

المهم هو أن المشهور والمعروف جواز الإفراد ، مطلقاً ، سواء أكان ذلك لعذر أم لم يكن ، وسواء أكان من نيّته ذلك من ابتداء الصلاة أم بدا له العدول في الأثناء ، بل من العلامة وغيره دعوى الإجماع عليه ، وأنّ الجماعة مستحبة بقاءً كما كانت مستحبة حدوثاً ، فله الإنتقال في جميع الأحوال ، ولو يَنسب الخلاف صرفه إلا إلى الشيخ في المبسوط حيث منع من المفارقة لغير عذر ، نعم ، إستشكال جماعة في الحكم بصحّة المدارك والسروراتي في الأخيرة وصاحب الحدائق وغيرهم قدّس سرهم .

وكأنّ المسألة ، نوع منها الخلاف والإختلاف ، أنّيّة بالنسبة بعدم العادة الجماعة عارضها لحدوث صلاة ، ويمكن للمأموم قصدِّ الأصل أن يتراجع عن هذه الخصوصية وبيّن عند صلاة على الأصل وهي صلاة المنفرد ، وبأمل أنّ المخالف والإقتداء حدثت من توقّ صلاة على الأصل وهي صلاة المنفرد ، فلا يصحُّ بل ينظر صلاة الإمام في الأثناء وقدما إذا تعرضنا في سابقاً وقلنا إنّها مسبَّب واحد حقيقتان جنبتان متباينتان .

وكأنّما لها الإفراد ، نقل في في إثبات الروايات ، وما وجدناه منها هو ما يلي :

١ . فقد روى في يب يب باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الخلبي عن أبي عبد الله ﴿ ﴾ قال : سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطل الإمام التشهد ؟ قال : « يُسلِّم من خلفه ويمضي لحاجته إن

(١) ثل ٥ ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٦٣ .

٦٣