فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٦٤ من ٣٩٩

أحبَّ »(١) صحيحة السند ، ورواها الصدوق في الفقيه بإسناده عن عبيد الله بن علي الخلبي عن زرارة عن أبي جعفرﷺ مثله ، ولم يقيد الإمام لزوم كون المأموم مستعجلاً أو مضطراً لترك الجماعة أو لا ، إذ لم يكن المأموم نابياً للإقتداء قبل تكبيرة الإحرام ، ومثلها ما بعدها .

٢ . وفي يب أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمد عن عيسى عن ابن أبي عمير بالسند المتقدم ، وعلى أيِّ حال هو حميد عن متى الصيرفي قبله نا أصل وعن أبي عبد الله ﴿ ﴾ في الرجل يصلِّي خلف إمام فسلَّم قبل الإمام ؟ قال : « ليس بذلك بأس » صحيحة السند ، أي ليس بذلك بأس مطلقاً حتى ولو كان نابياً للإفراد قبل الصلاة .

ويتعدى في المقام أيضاً الروايات الواردة فيمن يصلِّي قصراً يتمَّ ، فإن الإفراد هو بقولهﷺ للمأمومين المقيمين بأن سافر فلا يقدِّم في الصلاة بأنهم بعد ابتداء الصلاة ينتهي في التشهد عليهم أن يقوموا ويتمُّوا صلاتهم ، كما للذكر أن قوله إن الفطرة المشتركة تقتضي أنّ ينفصل المأموم عن الإمام عن إتمام الإمام للصلاة قبل التسليم ، وهو في الواقع الإفراد عن الإمام لأنّ التسليم هو جزء من الصلاة بالإجماع ، والمأمومون يعرفون حتى قبل ابتدائهم بالصلاة خلف الإمام للقصر أنهم سوف ينفصلون عن الجماعة عن إتمام الإمام من تشهده .

وكذا يمكن الإستفادة من الروايات القائلة بأنّ المأموم الملحوق بركعة أو أكثر فإنه أنّ يكمل صلاته ، فهو عملياً يعلم أنه سوف يعلَم عند انتهاء صلاة الإمام ولن يتابع الإمام في إتمام تشهده ، وهذه هي العادات الجارية عند المأمومين .

أقول : إن إشكال في جواز الإفراد حتى ولو كان نابياً للإفراد من ابتداء الصلاة ، إنّما هو على بناء أنّ منع المأموم العدول إلى الإفراد أن إذا حدث صلاة كما في ابتداء الموارد المتقدمة كما لا فإن انتهاء صلاة الإمام في الأثناء قبل الحاضر بالساكن أو العكس ، وفي الرياضية والمالكية الثلاثة بالعكس ، وهي أقتداء في الأمل بالساكن ، وفي العكس ، وفي الرياضية والمالكية الثلاثة من الأول ، بعدم مطابقة صلاة المأموم في عدد الركعات ، تقتضي في صلاته أو لا من الأول ، فإن الجماعة جواز العدول من الإقتداء عما ورد ، والتنص على غير جواز العدول في جميع ذلك بالخصوص .

(١) ثل ٥ ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣ ص ٤٦٤ .

(٢) ثل ٥ ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٥ ص ٤٦٤ .

٦٤