، كما تقول الصلاة في المسجد سُنّة ، مَّا لا يمنع أن يؤمَّ المأموم هذه السُّنّة والميزة والخصوصية أثناء صلاته ، صلاته حتى ولو كان بنيّة الإفراد من ترك الصلاة . المهم هو أنّ الصلاة الإفرادية وصلاة الجماعة هما سنخ واحد ، وإجماعاً في غير ميزة وخصوصية ، فيمكن للإنسان أن يبقى في الجماعة من نيّة التراجع إلى صلاة الجماعة من بعض صلاة الجماعة مع نيّة الإفراد في أثنائها .
على كلّ ، لو قلنا ببطلان الجماعة في نوى الإفراد أنه من ابتداء الصلاة ، وكانت قراءته في صلاة الجماعة ، وقلنا إنّ صلاة بكون صحيحة(٢) رغم أنه لم يكن المتابعة والسورة عمداً ، وذلك لأنها معاً عنه عند الجهل بالحكم ، نعم ، لو زاد ركنا للمتابعة فإنّ صلاته تكون باطلة بلا شك .
وهناك بعض الروايات تفيدنا جواز الإفراد مع العمد ، رحمة الله الجهل أحبَّ إشكالاً للإفراد السابق ، وما رأيته من روايات في ذلك هو ما رواه في يب باسناده ، الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن القاسم بن محمد عن (معاوية بن وهب نا) في عثمان نا في كتاب) عن علي بن جعفر عن أبي موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطل الإمام بالتشهد فيأخذ الرجل يطل البول أنّ يتوضأ في شيءٍ من ﴿ ﴾ فيُعرَض أنه ﴿ ﴾ بوجه ، كيف يصنع ؟ قال : « يتشهد ويُمنصرف ويدع الإمام »(١) صحيحة السند ، ورواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن علي بن جعفر ، ورواها الحميري في (قرب الإسناد) عن علي بن الحسن عن علي بن جعفر ، وبهذه الرواية يدلّ على شدّة جواز الإفراد وصحته ، على كلّ ، فقد أجمع العلماء على هذا الحكم كما قال أكثر من جواز الإفراد وصحته على بناء العلامة في المنتهى .
وقد تتضمَّن ما رواه في يب باسناده عن أبي أيوب) عن أبي فضالة (م . أيوب) عن أبي الحسن عبيد الله بن علي الخلبي ﴿ ﴾ عن أبي عبد الله ﴿ ﴾ عن الرجل يكون خلف الإمام فيطل الإمام قبل أنّ يُسلِّم الإمام لا شأن ، و « لا بأس »(٢) صحيحة(السند) على أساس أنه لو غير وهو يصحُّ الإفراد لكان الإمام ﴿ ﴾ على بيان لمسائل أنّ عليه أن يفرد على ولا يفرد بالتسليم بعد الإمام .
(١) ثل ٥ ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٦٤ .
(٢) ثل ٥ ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤ ص ٤٦٤ .
٦٦
‹