فيزحم الناس إلى حائط وإمَّا إلى أسطوانة فلا يقدر على أنّ يركع ولا يسجد حتى رفع الناس رؤوسهم ، فهل يجوز له أنّ يركع ويسجد وحده ثم يستوي مع الناس في الصفّ ؟ قال : ﴿ نعم ، لا بأس بذلك »(١) بهذا ، ولكن من الواضح أنه التحق بالإمام وهو قائم ، ثم كان المأموم يركع حين يزدحم المأمومون إلى السجود ، ثم إذا قاموا ثم السجود كان يسجد هو إنّ يكون المأموم ساجدين ، وهذا أكثر ، لكنه ليس بذلك التأخر الفاحش . على كلّ ، فهذه الرواية تفيد أنه ثم التحق المأموم بالإمام وهو واقف ، فهذا يعني أنه ثم التحق بالجماعة وثم الأمر ، ويترتب على هذا أنه ثم تأخر عن الإمام ثم ركعة المأموم الثانية مثلاً ، فإنه ركع مع الإمام ثم ركع وثم ركعة المأموم لها قبل يقصر بصحّة صلاة الجماعة وجماعته ، ولعلّ هذا الحكم جمع عليه ، ومن المهتدى (؟) أنه لا فرق بين الركعة الأولى والثالثة والثانية ، فلو تحقّق الإلتحاق في القيام من الركعة الأولى مثلاً فلا بأس بعدلك أنّ يتأخّر عن الإمام في ركعته مثلاً في ركعته الثانية لكن لسبب وجيه ، وبواضح عدم الفرق بين صلاة الجمعة في هذا الحكم وبين سائر صلوات الجماعة ، إلا أنّ حين يكون هذا الحكم في صلاة الجمعة التي يجب حضورها من الإمام المعصوم بالإجماع أو بالشهرة المعتبرة فطريق أُولى يكون هذا الحكم في غير صلاة الجمعة وجماعاته أُولى . ومثلها ما رواه في يب عن عبد الرحمن بن الحجاج قد صرّح في غير صلوات الجماعة ، على أنّ عبد الرحمن بن الحجاج قد صرّح في الركعة الثانية جائزاً في سائر الجماعات وغير ذلك ، أي أنّ عبد الرحمن بن الحجاج قد خرّج في الرواية السابقة بقوله قال : سألتُ أبا عبد الله ﴿ ﴾ عن الرجل يكون في المسجد إمَّا في يوم الجمعة وإمَّا في غير ذلك من الأيام ، فهذا يعني أنّ الإمام يصلِّي بهم في الإمام في حالة ركوع رؤوسهم ، فهل يجوز له أنّ يركع ويسجد وحده ثم يستوي مع الناس في الصفّ ؟ قال : ﴿ نعم ، لا بأس بذلك » . أو لإسطوانة فلا يقدر على أنّ يركع ولا يسجد حتى رفع الناس من الخلفان بذلك ، ومثلها ما رواه في يب باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن الحسينﷺ قال : ﴿ نعم ، صحيحة عن الرجل صلاتي يلحق بالناس وفي قد كان فركع الإمام وسجد ثم ركع الإمام رأسه فالحقه (؟) ﴾ سألته عن الرجل يصلِّي مع إمام يقتدي به ﴿ فركع الإمام وسجد ثم ركع وقدّم رأسه وأنّ المأموم لها للسجود ، إنّ أنّ ثم يلحق بالإمام والقوم في سجودهم أنّ يلتحق به ﴿ يصنع ؟ قال : ﴿ يركع ثم ينحط للسجود مع الإمام والقوم فلا شيء عليه »(٢) صحيحة السند ، وهو أعمّ من صلاة الجمعة .
(١) ثل ٥ ب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ مع ٢ مع ٣٢ مع ٣٣ .
(٢) ثل ٥ ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ص ٤٦٤ .
٨١
‹