الإمام، لكنه لا يحسب ما فعله ركعة، وحين يقوم فعليه من باب الاحتياط الاستحبابي أن يكبر بنية الأعم من تكبيرة الإحرام والتكبيرة المستحبة، لئلا يلزم - في انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الأخرى فيجملها الأولى له إذا لم يأتٍ أيضاً بنية الإمام كثيراً يلزم الخروج من صدق الاقتداء بنظر المشتركة - بل حتى لو علم - في أنه لا يكبر للإحرام - أنه لن يدرك ركوع الإمام فله جواز ذلك، نعم لا بد أن يكون مدركاً لشيء من قيام الإمام في الركعة الثانية لكي يصدق بشرط عدم حصول فصل طويل يوجب فوات صدق الاقتداء بنظر المشتركة، وقد شكّ أن يكون باقياً مع الإمام في رفع الإمام رأسه من الركوع، فالأحوط وجوباً أن يتابع صلاته فرادى، ولا يضرّه ترك القراءة في حالة العذر(٥٦).
(٥٦) في هذه المسألة احتمالان: [هذا] الذي يكبر نوياً للإحرام، [وما هو الأعم] فلا فعله متفرد - أي من تروك الإمام - دونما الجماعة لا تقدم بأصل صلاته في هكذا حالة، عليه أن يكمل صلاته منفرداً، وإما هو الآن أتم مقتدٍ بالإمام، وبناء على هذا الاحتمال الثاني يوجد ثلاثة أوجه:
١. وله أن يقدر في الجواز الاحتمالين الجاز بهما سابقاً.
٢. وله أن ينتظر الإمام حتى يركع الإمام ويسجد، ويسجد ويقوم مع الإمام إلى أن التحق بالإمام، وتكون في ركعة الإمام المأموم الأولى، إذا أنه يصدق المعنى الأصل بالاتمام وهو قائم، ويستدل لهذا الوجه بما رواه عن عبيد بن أبي بصيرة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى (من بني عيسى ثقة) عن غمرو بن سعيد (السباطي ثقة) عن مصدق بن صدقة (مصدق ثقة) عن عمار (وهو من رجال السباطين فطعن فيه قال: سألت أبا الله عبد الله (ع) عن أدنى ما يدرك الإمام وهو راكع، عند الركوع قال: ١. وفتح الصلاة ولا يقعد مع الإمام إلى أن يقوم.» وذلك على أساس الأولوية - فإذا جاز إذا لم يدرك مع الإمام إلا أن يقوم، فأن يقوم الإمام في طريق الأخرى يجوز أن يقوم بالإمام إلى أن يبلغ به سجوده.... لكن مقتضى الجمع بين الروايات أنه نقول بأن الإمام حاول، ٣. الرواية السابقة الذكر، رفع
(١) ثل ر، ٤، باب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٢، ص ٤٤٩.
‹