مع الدليل على الخلاف ، مع أنها لو كانت من الموضوعات الشرعية المخمّة فهي موضوعة لأحكام الجمعة ابتداءً في ، أي مبيّنة في الأدلة بحدودها وقيودها ... وقد قال بذلك قبله الشيخ الأنصاري(ع).
أقول : ما ذكره السيد الحكيم هو الصحيح بلا شك ، وذلك لأن الجماعة أمرٌ تأسيسي شرعي تعبّدي محضّ ، وليس أمراً عرفياً ، تابيعاً . يكفي فيه صدق العلق العنوان عرفاً ، وذلك لو شككنا في تحقّق الجماعة والإقتداء والتبعية لكان الأصل العقلائي هو عدم تحقّق هذه العناوين ، لأن كل أثر- الجماعة متوقّفة على تحقّق جزء قيد فالأصل عدم تحقق الإقتداء ، لذلك لو شككنا في تحقّق عدم الشك في تقيدها بعض قيود في فالأصل عدم تحقّق صلاة الجماعة . وهذا بخلاف ما لو شككنا في وجوب القنوت وجلسة الإستراحة في الصلاة مثلاً ، فهنا تجري بالبراءة ، وذلك عند صدق (الصلاة) متشرعاً في المرحلة الأولى ، لأن ماهية الصلاة وذواتها معروفة عند جميع الخبراء كما هو واضح من حديث ٠ لا تعاد و وغيره . لكن أمر في صلاة الجماعة ليس هكذا أبداً إليه من عدم إمكان التفكيك بين الأصل في عدم تحقّق الوضوء... وذلك لأن الشك إنا هو في حال تحقّق كثير الطروة كأن الأصل عدم تحقق الوضوء... وعدم تحقّق الطهارة بالبقالة العلامة لجماعة الشرعية البراءة عدمها ، لأن الأخرى... فلا فيه حين نشك في الموضوع لطلب الموضوع... كأنا قالوا : لا شك ، أن لا أمر- وجاء في فعلها هو الأصالة الإمتثال .
(٦٦) وذلك لما رواه الكليني في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله الأنصاري عن أبي جعفر(ع) قال : إذا كان قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى ليس تلك لهم ، فإن كان أكثر من ذلك في حائط أو طريق فليكن ولأي صفّ كان بصلاة من في الصفّ الذي يتقدّمهم بصلاة إمام تكون قدر ما لا يتخطّى ليس تلك لهم بصلاة(٢) ومنه إذا أحد المأمومين لم تكن صلاته تلك لهم بصلاة إلا من كان من حال أن يتخطّى الباب أو قال وذلك ، و هذه المباعدة لم تكن من جراء أحد من الناس . وإذا أصاب الحاجز الجارية ، ليست تلك على عرفية مبدأ نية بصلاة من في صلاة المأموم(٢) ... ثم ينبغي أن تكون الصفوف ثمة موصولة الصلاة الجماعة إلا
‹