فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٠٦ من ٣٩٩

تلك لهم بصلاة إلا من كان من حيال الباب » ثم قال ، وهذه المقاسير لم تكن في زمان أحد من الناس ، وإذا أحدها الجاردون ، ليست لما من صلّى صلاة الجماعة مقتدياً بصلاة من فيها بصلاة » (وذلك حلق الإمام أو القوام النائلين بدليل أنه يصلّ في أصل الصفوف تامّة متواصلة بعضها إلى بعض، لا يكون بين صفّين ما لا يتخطّى ، يكون قدْرَ ذلك مسقط جسد الإنسان» .

٧. كما أن ذلك فيما أنه المرأة ، فإنه يجوز أن يكون بين الإمام وبين الإمام أو غيرها سترة ، فقد روى في يس بإسناده عن أبي عبد الله(ع) عن أحمد بن الحسن (وفي بعض النسخ فطعن فيه) عن عمرو بن سعيد (السباطي ثقة) عن مصدّق بن صدقة (مصدّق ثقة) عن عمار (من موسى السباطي فطعن فيه) عن أبي عبد الله(ع) في الرجل يصلّي بالقوم الإمام خلفه دار وفيها نساء ، هل يجوز لهنّ أن يصلّين خلفه ؟ قال : ٠ ، نعم ، إن كان الإمام أسفل منهنّ . قلت : فإن بينهم وبينه (٢) جداراً أو طريقاً ؟ فقال : ٠ ، لا بأس »(٢) موثقة السند، ولوضوح المسألة أنه يكفي العلماء جانباً ، إلا أبي إدريس الحلّي ، كما عن البياضين وغيره ، إلا أن من المشار إلى علمائنا . ملاحظة : إن قوله المتروى (أو الطريق) في هذه الرواية هو أمر المتأمّ من المصلين الذي لا يزيد عن ١١٥ سنتم ، وذلك بدليل صحيحة زرارة السابقة الذي يقول في إذا أصلّ قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام... وأي صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم قدْرَ ما لا يتخطّى فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان سترة أو جداراً فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان حيال الباب » يعني تلك مسقط جسد الإنسان إذا سجد .

أما إن كان المأموم امرأة وكذلك يمنع وجود حجاب بين المرأة الإمام وبين النساء ، وذلك رجوعاً إلى النقاط الواضحة من حكم الرجال ، ومن ظاهر حكي القربة للمشيع وذلك الإجماع على أنه يجوز الحجاب بين المرأة والمأمومات .

٨. أما قوله(ع) (الجاردون) في يقوله ، وهذه المقاسير لم تكن في زمان أحد من الناس ، وإذا أحدها الجاردون ، ليست لمن صلّى صلاة الجماعة مقتدياً بصلاة من فيها بصلاة » ، فنقول ما قاله المحقّقون في ذلك :

(١) ثل ر ٦٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ص ٤٦١.