يدخلها الإمام ولا يُرى فيها ، هذه المقاسير الداخلية من غير اللائق أن يصلّي فيها الإمام والناس يقتدون به في صلاتهم ، فإن لم يكن يُرى من الناس ، بل هو معيب حقّاً حتى وإن كان الجراب يخاف من الإقبلائات ، كما لو فرضنا أنه أنه ثمّة غرفة جداً بعيدة لا يُستر فيها الإمام فلا إشكال لتمكّنهم تمسّكاً بالعمومات الأدلّة لأن المظنون قوياً ، يحسب سياق الرواية أن السبب في المنع هو وجود جدار بين الإمام والمأمومين وعدم رؤية الإمام .
الثاني : أن لا يكون موقف المأموم أعلى(٦٧) من موقف المأمومين إذا كان العلوّ دفعياً كالأبنية ، نعم لو كانت الأرض منبسطة لكن فيها بعض الإرتفاعات القليلة الإرتفاع فلا بأس أن يقف المأموم في المكان المرتفع لكن على وجه لا يبا. صدق انبساط الأرض ، كما لو كان يعلوُ المأموم على الإمام ولو بقدرين متراً ما لم يخرج عن الإتصال المشترعي . لذلك يصحّ اقتداء من يصلّي في الطوابق الموجودة حول المسجد الحرام بالإمام الذي يصلّي في أرض المسجد ، وقد يستحبّ أن لا يكون موقف الإمام مستوى مكان المأموم أو أخفض من مكانه .
(٦٧) المشهور هو اعتبار أن لا يكون الإمام أعلى موقفاً من المأمومين في الأماكن الدفعية كالأبنية ، نعم لو كان فيها بعض المنحدرات فلا بأس . وذلك لما رواه في الكافي عن أحمد بن إدريس وغيره عمّن سمّاه عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن بن علي (من بعض فطعن فيه) عن عمرو بن سعيد (السباطي ثقة) عن مصدّق (فطعن فيه) عن عمار (ابن موسى السباطي فطعن فيه) عن أبي عبد الله(ع) قال : سألته عن الرجل يصلّي بقوم في موضع أسفل من موضعهم أو يكون أرفع من موضعهم فقال : لا بأس بأن يكون الإمام أرفع موقفاً من موضعهم على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم(٢) في بعض
(١) كذا في الخلاف ومدارك الأحكام، ثم لجامع المعاصرين، أصول لها مسجد مدارس الفقهاء في شرح مفاتيح الشرائع... وقد قال... وقد الوحيد البهبهاني (١١١٧ - ١٢٠٥ هـ) وقدماء الأوّلون لهم في الجوامع والحرام مع المتأخرين أنه القاسير الحاول (١٢٥٣ - ١٣٥٠ هـ) وهداية الأمّة إلى أحكام الأئمّة لمحدّث الحرّ العاملي والآثار والمضاهات في الفقهية لمحدّث القمي... وقد لاحظت في هذا في الكفاية بشيء في زيادة من اعتبار الإقتداء عند الجراب، عند جامع المقاسير ٢٣ موراً ، وفي منتهى المطلب لا أحدها للقاسير الذي يأتي... ثم منهي الكثرة في الأماكن الدفعية كالأبنية ، نعم... وقد ورد فيها كلمات في الجامع والحرام، (آله) ر، وفي شرح مفاتيح الشرائع.
‹