فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١١٣ من ٣٩٩

⏺ مع الشكِّ في بلوغ الـ ١١٥ ستئتي فإنَّ أصلَ عدم تحقُّق الجماعة.

الرابع : أن لا يتقدَّم المأموم على رأس الإمام في موقفه على موقف الإمام(٦٩) فلو قدَّم عامداً مع الإخلال بوظيفة الائتمام ، كما لو تقدَّم على الإمام قبل الصلاة أو أثناءها وترك التأخير حيث صحّت ، أصل اعتبار صحّة صلاته فأصل صلاته باطلة وذلك لاقتران ولإخلال بوظيفة المقتدِ بارتكاب ما يوجب البطلان عمداً ، وكذا الأمر لو تقدَّم سهواً مع الإتيان بما يوجب البطلان ولو سهواً ، أو لو زاد ركناً لأجل التبعية ، فإنّ أصل الصلاة الجماعة تكفي الجماعة وذلك وأصل لأجل التقدّم المانع عن انعقاد الجماعة ، وأمّا إذا تقدّم عامداً ولم يخل بشيء من وظيفة المقتدِ ، فلو أتى بالقراءة ، فلو كان الائتداء في الركعة الثالثة أو الرابعة مثلاً وقد أتى بالقراءة ، فقد بطلت جماعته دون أصل صلاته ، وذلك لعدم الموجب لبطلان أصل صلاته عدا نية الائتمام التي هي مجرّدها غير ضائرة ما لم ترجع إلى التشريع ، وكذا لو تقدّم سهواً ونوى ولم يخل إلا بالقراءة ، لاعتقاده صحّة المتابعة لتركها فلا مقتضي لبطلان الصلاة ، حتى ولو أتى بزيادة جماعته باطلة واقعاً ، والأحوط بجواز عدم مساواة المأموم مع الإمام إلا في الموارد التي ورد فيها الإستثناء من قبيل ما لو كان الإمام والمأمومين نساء وما لو كان المأموم الرجل واحداً .

‒‒‒‒

(٦٩) أجمع العلماء على عدم جنوبية أن يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف وللنسبة المستمرّة على ذلك ، فقول : يقع التقدّم تارة في جواز التقدّم على الإمام ، وأخرى في جواز المساواة معه فهنا مقامان :

أمّا المقام الأول : فإنّه لا إشكال في عدم الخلاف بين المسلمين من خاصّة والعامّة في عدم جواز تقدّم المأموم على الإمام ويقتضيه ، مضافاً إلى التسالم والسيرة القطعية ، نفس مفهوم الإمامة ، فإنّ الإمام من يُقتدى به فلو تقدّم المأموم عليه لم يكن قوماً ، بل يكون بارزاً من ذلك مقدماً عليهم ليُقتدى به ويتابع في صلاته وسكناته ودخلت بهم يصحّ إماماً ، إلا أن يكون هو