حملها على حصول الإقرار ، إذ لو كان قد قرر لوجب على الإمام إفهام (فيض في) ، وبناء على ما قويناه نقول بشمول التخيير خالة ما لو سهل الإمام في السجود أيضا وذلك لوضوح وحدة المناط . اللهم هو أن الجمع بين موثقة غياث وبين تلك الروايات الصحيحة السابقة يقتضي المقول باستحباب العود وإن هذا ذهب القفل النيسبوري في ذخيرة المعاد والقمعير الكاشاني في الوافي ، ولا داعي للقول بوجوب العود ، إنما ال دليل على بطلان صلاة الجماعة لمجرد سبق الإمام عمدا خاصة إذا كان مرة واحدة في الركوع مثلا .
هذا على صعيد الروايات ، أما لو نظرنا إلى البحث العقلي فنقول :
أما التأخر فمن قبيل بحيث يصدق معه أنه يتابع الإمام لأن الإمام فهو من الأمور العقلية والوجدانية الواضحة ، لأنه يقتضي مفهوم الائتمام ولازم معنى تابعية الإمام من غير حاجة إلى ورود نص في المقام ، فإن المأمومية والإقتداء يتفرعان عرفا والتابعية لمن يأتم به في كل عمل الإمام ، فاتقدم بعد في الأفعال هناك تصدق هذا العنوان بالضرورة ، ولذلك أن المأموم باعتبار في الركوع والسجود لو رفع رأسه منهما قبل الإمام سهوا ، وأمر بالإيقات لو رفع المأموم عن القراءة قبل الإمام ، كما أن المأموم بالتزتب والتجمع عن الأرض أثناء تشهد الإمام يبدأ أن المأموم في رفعه الأولى والإمام في الركعة الثانية ، فقولا وجوب المتابعة يعني التأخر عنه قليلا لم يكن وجه للعود أو للانتظار . ونعبير آخر في المتابعة الإمام إنما كان لازم القاعة لمن في الإيتمام هو متابعة المأموم للإمام التي تفسر مقاربة أفعال المأموم للإمام أو بتأخرها عن أفعاله قليلا لا يصدق معه الائتمام . واستدل عليه أيضا بالتزويق الحكي عن مجلس الصدوق(فيض في) وغيره و إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا(١) وقال الشيخ نقلب في كتاب الإصباح من ٢٠٢ : ... على أن الخبر الثابت عن النبي(فيض في) من قوله : و إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به و وفي عوالي اللآلي قال (٤٢١) وقال(فيض في) ، و إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، (٢) .
(١) كتاب الصلاة للشيخ عبد الكريم الحائري ، الفصل الثالث في أحكام الجماعة ص ٤٨٥ .
(٢) ج ٢ ص ٢٢٥ .
١٤٥
‹