دليل لهم على هذا الحكم ، بعد دعوى الإجماع . إلا هذا الخبر ، والظاهر أنه عامي فإنا لم تقف عليه بعد التتبع في أخبارنا ، وإن دلت أيضا أشار في الذخيرة .
وفسرت المقارنة في كلامهم بأنها و عبارة عن عدم تقدم المأموم على الإمام ، وعلى هذا فتصدق مع المقارنة أيضا ، ولم أجد لهم على هذا التفسير دليلا مع أن المتبادر من اللغة والعرف أن المتابعة إنما هي التأخر ، والتسلسل بأمالة عدم الجواز وصدق المتابعة عند المقارنة ضعيف لا يصلح لتأسيس حكم شرعي ، إلا أن ظاهر الإمام الصدوق المقول هنا يقتضي الصحة في صورة القارنة أيضا حيث قال : أنّ من المأمومين من لا صلاة له وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه ، ومنهم من له صلاة واحدة وهو القارن له في ذلك ، ومنهم من له أربع وعشرون ركعة وهو الذي يتبع الإمام في كل شيء ويرفع بعد رفعه ، يقرأ منهم بعدا ، وحيث كان من أرباب النصوص فالظاهر أنه لو يقوله إلا مع وصول نص إليه بذلك ، هذا بالنسبة إلى الأفعال(انتهى كلام صاحب الحدائق) .
وكذلك قال السيد الخوئي بجواز المقارنة في مستنده فقال ، المشهور جواز مقارنة المأموم مع الإمام في الأفعال ، فتصدق المتابعة بمجرد عدم التقدم عليه ، بل يلزم التأخر عنه ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه .
ونعجب جميع منهم صاحب المدارك وصاحب الذخيرة إلى لزوم التأخر وعدم كفاية المقارنة ، ويستدل لهم بوجوه :
أحدهما : إن لزوم التأخر هو ظاهر النبوي الذي المتقدم ، فإن قوله(فيض في) ، إذا كبر فكبروا ، ظاهر يقتضي التفريع ولحاظ والجزاء على الشرط في الترتب والتكبير على أن متابعة التكبير منوع على التكبير والإمام وقطعه خارجا ، ومفاده الحال في الركوع والسجود إلى نهاية الأفعال ، فهو متأخر عنه زمانا لا محالة رتبيا ، والترتبيب يلزم المتأخر التتب من التعليق الزمني يقتضي الفهم العرفي ، وحملة على التأخر الرتبي والترتيب بالعلة الجامع مع الترتب الزماني ، ال أنه التأخر زمانا مطلوبا لإرادة الإمام وامن الذي أوقد الكلام بناءا على ما قدر الظاهر هنا ، بل سياق الرواية عرفا كما لا يخفى .
ثانيهما : إن ذلك هو مقتضى قاعدة الاشتغال ، فإن الجماعة عمل وحدة بأحكام خاصة من ضمان الإمام للقراءة وترجمته على المأموم وهذا كله العكس لدى الشك فتطلق الزيادة لأجل التبعية ، ولا يكون ترتيب صلاة المأموم مع الجزء بصحة الجماعة ، وهذا لا يجزم إلا في فرض التأخر لاحتمال دخل التأخر في صحة الجماعة وعدم كفاية المقارنة في صحة
١٤٧
‹