الجماعة ، فمجرد احتمال دخل التأخر في صحة الجماعة كاف في الاعتبار قضاء لقاعدة الاشتغال .
أقول(١) : في كلا الوجهين ما لا يخفى .
أما الأول : فلما عرفت من ضمنه عند التبني فلا يمكن التعويل عليه في شيء من الأحكام ، والإختبار ، على تقدير تسليم الخبر ضمنه سند الرواية بالنبوة ، إلا صغرى أن في المقام قطعا ، كيف وقد ذهب المشهور إلى جواز المقارنة بل ادعى الإجماع عليه .
وأما الثاني : فلأنه إن أريد من احتمال دخل التأخر في صحة الجماعة دخله في مفهوم الائتمام وصدق عنوان الجماعة عرفا فهو مقطوع العدم وذلك لتحقق أحد المتابعة بمجرد المقارنة لدى العرف ، وأما لو يريد بل صدقها أكثر من جهة التأخر التابع فهذا قرين معلق المتبوع والمتبادر طبق إرادته ، وعند فإن الإجماع للصلاة كالإجماع لغاية أخرى كالاستماع والترتم لقصيدة مثلا ، فإذا كان هناك من نقصد أهمية البياقون في قراءته أو يعني أن صدق المتابعة التأخر البلوغ في القراءة بل يتحقق وإن اجتمعا في زمان واحد .
وإن أريد من احتمال دخله في الصحة شرعا فيدفعه أولا إطلاقات أدلة الجماعة بعد صدق مفهوم الجماعة عرفا لدى المقارنة ، ولثانيا البراءة للزوم المرجع لدى الشك في أمثال المقام ، فإن صحة الجماعة ليست مسقطة للوجوب ، إذ يكون الشك في سقوط التكلف به ترجع إلى أساس الاشتغال ، وإنما هي تعدل للوجوب التخييري بين صلاة الفرادى وصلاة الجماعة ، فبشك في أن المشروع في الإجماع هذا المعروف هل ضمنه المتضمن للتأخر . ومن ، أو دونه زائد ، ولا الأهم بمعنى عند التقارن ، وهو قابل ، حيث إن الخصوصية مشكوكة الدخل بكون في التكليف بشرط أمر زائد . ثم على الشروط المشكوك دخله البلوغ بأصالة البراءة التي ينبغي جواز المقارنة فلا قال البلوغ لها على قاعدة الاشتغال .
ومما يستدل بجواز المقارنة بما رواه في الخدائق عن عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر(فيض في) ، سألته عن الرجل يصلي ، ثم أن يكبر قبل الإمام ؟ قال ، و لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد التكبير و مصححة السند ، فإنها يستحب التكبير مع الإمام ، وقد استدل بها القاضي في البحار على جواز المقارنة في التكبير وبضمنه عدم الفصل بين التكبير وبين سائر الأفعال يتم المطلوب .
(١) ال يزال الكلام للسيد الخوئي .
١٤٨
‹