فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٩٧ من ٣٩٩

بهم ، فإنَّ الله جعل التراب طهوراً» صحيحةُ السند ، وورودها في القلم والتكافي ، فإنّها تقلب على أنَّ يأتيَ المتوضّئ بالتيمم ، وذلك لتُصرِيح بعلّة صلاة الإمام بالمأموم ، وهي بأثناء قد قَيدَ جوازَ أن يصلّي الإمام المتطهّر المعذور بالمأموم الذي صلاته كاملة ، وأنَّ المهم هو صحة صلاة الإمام لا في مطلق المأموم.

هذا وإنّك هذه الرواية قد لا تتضمّن في الاستدلال على المطلوب وهو أنَّ مطلق المتطهّر ـ كمن يصلّي من جلوس والمأموم يصلّي من قيام ـ والمقدور يصلّي خلفه ، كما في حالة الجهد المأموم المختلف الإمام في زاء ، وذلك لأنَّ هذه الرواية تقول بأنَّ التيمم قد طهّر ، وليس المطلوب شرعاً أكثر من الطهارة فإنَّ الإمام ، نعم في تتمّم تجوّزه من باب أنَّ المهم هو صحّة صلاة الإمام لا في مطلق المأموم الذي به جوّز اختلاف الجهتين في زاء ، فلو كان المأموم يرى صحّة صلاة الأمام بالحال صحّة الإقتداء به.

(۱۲۹) قال في المستصحب بأنَّ من المسلَّم أنه في مورد القراءة أنَّ يحمل كلَّ على رأي.

أقول : يجري عند نفس الكلام السابق وهو أنَّ المأموم إذا كان يعتقد قاعداً ببطلان صلاة الإمام شرعاً فلا يصحُّ أنَّ يأتمَّ به ، كما لو كان الإمام يعتقد عدم وجوب السورة فلم يقرأها والمأموم يعتقد بوجوبها وأنَّها ـ لكن هذا الفرض بعيد التحقّق ، وذلك لأنه يصعب أنَّ يعلم المأموم ببطلان صلاة الإمام شرعاً بعد إقتداء الإمام بالجهد ، وعدم وجوبها على كلّ ، فالمأموم أنَّ يقرأ على نفسه السورة ، وأمّا أنَّ يكشف عن صحّة صلاة الأمام واقعاً.

ولكنَّ مع ذلك تبقى على الإشكال فيها أنَّ الإمام المحرف من الفاتحة من الفاتحة من الفاتحة إلى الزائل أو الفائض ، وذلك لما تعرفه من أنصرافه الأخباري عن مثل ذلك ، ويصعب الاعتماد في صحّة صلاة الأخصص ، من بنى عما ذكر ، ولأنَّ الحديث النبوي المشهور ـ وإن سيق بأنّه لا شيء له ـ لأنَّ حديث بني له سنداً عند نا وعند العامة ، فقد قال ابن كثير : إنَّه لم يأخذه أصلاً فقد ورد أنَّ ملاك كان يبدّل الشيء في الحديث من جراء سيّئاً ، قال في الدرر أنه لم يرَ يردّ في عمل أنَّ القارئ ليس له أصل ، وقال البرهان السفاقسي نقلاً عن الإمام الذي اشتهر على ألسنة العوام وقد برز في شيء من الكتاب.

كما لم يقعدنا ما رواه قال الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله ﷺ قال قال النبي الأخصمي عن أمّتي تيقُّن القرآن عن أبي عبد الله ﷺ قال قال النبي الأخصمي عن أمّتي : ﴿ وَإِنَّ الرجل الأخصمي ـ بمحمد ـ بمحمد ﴾ فتدفعه الملائكة عليه عربية «مربعة» ثم يعرفه السند ، وورود في الجمعيات بإسناده عن علي ﷺ قال قال النبي ﷺ : ﴿ إنَّ الرجل الأخصمي ـ بمحمد ـ يقرأ من غير ، والإمام في مقام تصحيح صلاة المأموم خلف الأخصمي.

نعم ، فقد يتفجّان ما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال : « وَإِنَّ سَيَّمَ آدَم أَتم وَلَا فَخَر ، وَأَنا أَفصح من نطق بالضّاد » وهي تعني أنَّ الضاد لما أنَّ نطق بها لفظاً عربية بحسب كيفية ومخارجها وهي من بين الضاد والظاء ، ولفظ بالخاوية وهي من بين الضاد والظاء ، كما يتلفّظ بعض أهل العراق به وقد المقتص لما لجل أعجم عن القراءة مثل

(١) نقل ١٥ به ١٧ من أبواب صلاة الجماعة ج ٥ ص ٤٢١ . وسنّأتي بقيّة الروايات والأدلّة في الفصل في شرائط إمام الجماعة، مسألة ٤ .

(٢) نقل ١ به ٣٠ من أبواب صلاة الجماعة ج ٣ ص ٤٢١ .

١٩٧