فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢١٩ من ٣٩٩

قراءة و الفائض ، إلّا بصيغة الفائض ، نعم يصحّ للمأموم الفصيح أن يقرأ الفاتحة أو السورة كاملة ويبقى صلاته جماعةً مع الأعجمي في غير الفصيح ، ولا تضر إمامة الأعجمي للمكبرة فيجمل بين الكسرة والفتحة ، نعم لو كان اللحن في غير القراءة ، كما لو كان في ذكر تشهده ، فهذا مثلاً أساهد أن لا إله إلّا أنّ كما نسب ذلك إلى المؤذّن بدأ في الحينمي ، فلا يضر ذلك في صحّة إمامته وذلك لأنّ الإمام غير ضامن لغير القراءة كاشاطه ، والفروض أنّه لا يستطيع على قراءة أشهد ، لو إذاً مذكورة صحيحة واقعا وذلك يصحّح الائتمام به ، وعرفت أدلّة ذلك في م ٣١ .

(١٤٦) إختلاف الناس في هذا الاشتراط ، وذهب بعضهم إلى لزوم كونه بالغاً وذهب آخرون إلى كفاية كونه مميزاً ، واستدلال الأوائل بالأمور الآتية :

١ ـ قد روى في التهذيبين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى (إذ مردان القمي كان لا في الحديث ، جليل القدر في الرواية) عن الحسن بن موسى الخشاب (إذ من جوهر أصحابنا كثير العلم والحديث) عن غياث بن كلوب (إذ بتري) عن إسحاق بن عمار (إذ صفي إماميّ معتمد إلّا أنّ كان فطحيا) عن جعفر بن أبي الله ﷺ عن أبيه ﷺ ، إنّ علياً ﷺ كان يقول : « لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ، وأن يؤمّ بعد ما يحتلم ، فإنّ أمّ قبل أن يحتلم نقادت صلاة من خلفه »(١) موثّقة السند ، وقال الصدوق في الفقيه : ١٧٧٠ـ وقال أمير المؤمنين ﷺ يقول : « لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ، و لا يؤمّ حتى يحتلم ، فإنّ أمّ قبل أن يحتلم نقادت صلاة من خلفه » وهي أرسلت السند . والمراد بالاحتلام البلوغ .

واستدلال الطائفة الثانية بما يلي :

(١) النّ ج ٥ ب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٣٩٨ .