فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢٣٥ من ٣٩٩

٤. موثّقة زيد بن علي : « الأنفس لا يؤمّ القوم وإن كان أقرأهم ، لا يصلَّ من السنّة أعظمها ... » .

٥. ضعيفة الأعمش عن جعفر بن محمد ﷺ قال : « والصلاة خلف الفاجر » ، ولا صلاة خلف الفاجر » .

وبناء على الشيخ الطوسي بكفاية ظهور الإسلام في إحراز العدالة ما لم يَعلَم الخلاف ، والصحيح هو أنّه لا يصحّ أن نصلّي خلف مجهول العدالة بالإجماع وبلا شكّ ولا خلاف كما رأيت في رواية الفقيه ، ثلاثة لا يصلّى خلفهم : المجهول وو ومرسلة خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد الله ﷺ : « لا تصلّ خلف الغالي وإن كان يقول بقولك والمجهول ، » . في فحمل روايات الطائفة الثانية على أنّ المراد بهم ائ مفترقو الذنوب لا يمثّل ملكة العدالة الوجودية ، أو قل : تُعرَف العدالة التي في أمر وجودي ، بأكثرها واتجو هي اجتناب الكبائر ، فكما تقول هذا شجاع وذاك قاضي وذاك مفتي ، أي أنّ الأول يتصف بملكة الشجاعة والثاني يتّبس بملكة القضاء والثالث متلبّس بمنصب الإفتاء ، تقول هذا عادل أي متصف بصفة العدالة وتلبّس بها .

ونقص الكلام يجري في أمارة الصحّة ، فقد يقال هي أمرٌ وجودي لأنها عبارة عن أصالة التوجه والإتقان ، وقد يقال هي أمرٌ عدمي لأنها عبارة عن أصالة عدم السهو والخطأ والنسيان ، ولعلّ الصحيح هو الأول ، ولذلك قالوا بأنّ أصالة الصحّة لا تجري إلّا مع احتمال التوجه والإتقان .

ولنشير كما رأيت أنّ العدالة هي شرط في إمامة الجماعة ، وليس الفسق هو المانع من إمامة الجماعة ، .

فهل يمكن لنا أن نثبت بعدالة الشخص ما لم وهل يكفي حصول الظنّ بعدالة إمام الجماعة والشاهد أم يجب حصول الفرق والإطمئنان بعدالته ؟

قد تقول : إنّ في اشتراط حصول الظنّ بعدالة إمام الجماعة والشاهد كقوله تعالى ، كزواية حصول الظنّ كافياً قل المعتبر ، فما قوله تعالى ائ في سبيل الله ائ كزواية مواطن على حصول إلى المسلمين ، وعلى أنّى مع إمام الجماعة شرط من الأمر ، حسن المعاشرة والأخلاق مع الناس ، وهذا ما يبررون عنه ائ بحسن الظاهر . وقد يستدلّون لذلك بما يلي :

(١) ئل ٥ ب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٥ ص ٣٧١ .

(٢) ئل ١٨ ب ٤١ من أبواب الشهادات ح ٣ ص ٢٩٠ .

٢٣٥