فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢٣٦ من ٣٩٩

١. فقد روى لئ الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ﷺ قال قال رسول الله ﷺ : « من صلّى خلف إمام يأتمّ في جماعة فظنّاً به خيراً (؟) فإنّ ذلك معدّ أو رواية بأنها مصححة السند وذكرنا اعتبار السبب في ذلك .

٢. وقل الفقيه بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألته عن البيّنة إذا أقامها على ائ أحد ، أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ قال : « خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يُسأل عن باطنه » (٢) .

٣. وقد رأيت قبل قليل في مصححة عبد الله بن أبي يعفور حيث يقول فيها : فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : "ما رأينا منه إلّا خيراً مواظباً على الصلوات متعاهداً لأوقاتها في مصلاه" ، فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين .

وقد تقول : إنّه يجب حصول الفرق والإطمئنان بعدالة إمام الجماعة ، وقد تستدلّ لذلك بما يلي :

١. مصححة أبي علي بن راشد السابقة حيث فيها أنّ قلت لأبي جعفر ﷺ : إنّ مواليات قد اختلفوا ، فأصلّي خلفهم جميعاً ؟ قال : « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه وأمانته » .

٢. وموثّقة سماعة السابقة إنّ كان يُعرَف بعدالة إنّ كان إمام عدلٍ ... » ، وإن لم يكن إمام عدلٍ ... » : إنّ اشتراط حصول الفرق لصِحّة ائ صلاة الجماعة خلف الناس ، فيكفي حصول الظنّ كافياً بالروايات السابقة ، أمّا قوله ﷺ : ١. مصححة أبي علي بن راشد السابقة حيث قال قلت لأبي جعفر ﷺ : إنّ مواليات قد اختلفوا فأصلّي خلفهم جميعاً ؟ قال : « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه وأمانته » ففيها أنّ من الإختلاف في فروع الدين أنّ الإختلاف ، في السؤال ، كان عن الإختلاف في العقائد كالطعنة والواقفة وليس في فروع الدين والتقدير ، كما يحمل قوله ائ على أنّى إماماً عدلاً ... وإن لم يكن إمام عدلٍ وعلى ائ بحسن الظاهر .

(١) ئل ٥ ب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٣٧١ .

(٢) ئل ١٨ ب ٤١ من أبواب الشهادات ح ٣ ص ٢٩٠ .

٢٣٦