فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢٧٢ من ٣٩٩

ظلماً ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير ومال أهل الغير الله جلّ من غير ضرورة ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والسحت ، والميسر ، والقمار ، والبخس في الكيل والميزان ، وقذف المحصنات ، والزنا ، واللواط ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، ومعونة الظالمين ، والركون إليهم ، واليمين الكاذبة ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكذب والكبر ، والإسراف والتبذير ، والخيانة ، والاستخفاف بالحجّ ، والمحاربة لأولياء الله ، والاشتغال بالملاهي ، والإصرار على الذنوب(١) وهي مصحّحة السند ، وذلك لأنّ عبد الواحد المذكور . فإنّ الشيخ الصدوق يروي عنه مباشرة وبكثرة ومرضيّاً عليه فلا يحتمل أن يكون مجهولاً أو كذاباً ، رضي عن محمد بن قتيبة أيضاً ثقة لاعتماد أبي عمرو الكشي عليه في كتاب الرجال وكأنّه فاضلاً وكان رجلاً ثقة .

وكذلك في كتب ، وروى عنه أعاظم رواة من أحمد بن إبراهيم بن إدريس بالحمزة ، وكان لا قيمتي عن أعاظم ثقاتنا ، فهو ثان لبس الجهولاً في حال الأقل ، من عموماً ما ذكرنا بطلان الإثبات وذلك كله ما تقدّم المذكور .

٣ ـ في كتاب (صفات الشيعة) للشيخ الصدوق عن عبد الواحد بن عبدوس عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن الرضا ﷺ(٢) قال ، ـ من أقرّ بالتوحيد ونفي التشبيه ، إلى أن قال ، وأقرّ بالكبائر واجتنب الكبائر فهو مؤمن حقاً وهو من شيعتنا أهل البيت(٢) أقول : يتّضح حال هذه الرواية بما ذكرناه في رجال الشيخ الصدوق في (عيون الأخبار) قال ، حدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه عن بنيسابور في شعبان سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة قال حدّثني أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال ، قال أبو محمد الفضل بن شاذان من أهل النيسابور في كتابه إلى المأمون دين أحد قال ... ما يعني أنّ هذا السند هو سند مصحّح كما عرفت في الرواية الثانية السابقة .

٤ ـ كما أنّك قرأت سابقاً في صحيحة عبد الله بن أبي يعفور أنّه يُشترط في إمام الجماعة أنّه يعرف باجتناب الكبائر ، فإذا عرفت أنّ الإنسان إذا كان يقترف الذنوب ، أي يأتي عليها ، أنّه لا تنعقد الصلاة خلفه ، فإنّ هذا يعني أنّ الإصرار على فعل المعصية الصغيرة كبيرة لا أنّ التركيب نفسه يجعل الإجتناب وعدم الإجتناب في الكبائر ، فحينئذ يصبح الإجتناب بالنصر على الإصرار على ارتكاب الصغيرة أمر وضوح فمراراً ما وصل إلى حدّ ارتكاب الكبائر ، لاحظ ما رواه

(١) آل ١ تال ٤٦ من ٤٦ من أبواب جهاد النفس ح ٣٣ ص ٢٦٠ .

(٢) آل ١ تال ٤٥ من ٤٥ من أبواب جهاد النفس ح ٣ ص ٢٥١ .

٢٧٢