قُلْ : لعدم معلومية وجود ملاك الحجية في مرحلة مبادئ الحكم فيما لو شهدتا في نفس الوقت والأمالة عدم المشروعية واضحة.
(١٧٣) لا شك في كفاية شهادة العدل الواحد بعدالة شخص من الناس ، ويكفينا الآن الإستدلال على ذلك بما يلي :
١. قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦) فإنها تدل على حجية خبر العادل في الموضوعات بتقريب أن المراد من الآية الكريمة فإن جاءكم فاسق بنبأ ، والقدر المتيقن هو فإن الموضوعات ، إن كانت أنبأ بحلال الفاسق ، فتبيّنوا ، أي تأكدوا ، وبالتالي ما دامي تكذيب الناس في خبر العادل لأنه يبيّن لنا (وأما فإن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا) الذي لم يخرج عن دين العاد ادالنا) جميعا ولا فعلت الفاسق لأنه يبيّن شرعا ، أن تصيبوا قوما بجهالة ، أي لئلا تصيبوا فالما إذا لم نتبيّن قول العاد لما كان الإعتماد على العادل وأخطأنا لكان يقدح اعتمادنا عليه جهالة وأنا يكون منا شرعا ، وتصبحوا على ما فعلتم نادمين ، أنا ولا أصرر رشي لتعمل بالعادل تنادموا على الإصابة بجهالة خبر العادل ، وكأن أنه نأخذ بالعادل وكأنه إنما يبدئ من العادل في إخبارنا.
والإشكال على هذا المقام تساقط الإستدلال على عدم العادل الذي لم يخرج عن دين الله طاقاتنا أيضا ، الإستدلال على هذا الإستدلال أنه من مقابلة الفاسق هو العادل الذي لم يخرج عن دين الله طاقاتنا أيضا ، ولكن يجاب عنه ذلك أن المناطق في صحة الخبر هو وثاقة المخبر لا عدالته.
٢. وما رواه في الكافي عن محمد بن عبد الله الحميري وحمد بن يحيى جميعا عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن إسحاق (الرازي قال زمن) قال عن علي أبي الحسن العبادي ﷺ قال سألته وقلت : من أعامل ؟ وعمن آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال : ، العمري ثقتي ، فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون ، قال : وسألته أبا محمد ﷺ عن مثل ذلك فقال : ، و العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك عني فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان (٢) (صحيحة من نسخة الإمالي) صحيحة السند ﷺ ، وروى الصدوق في إكمال الدين العمري وابنه في الوكالة ، وليس كونهما ثقتين الأمانة ، فلأجل هذه العلة قبل الإمام ادعاءهما لأن هذه الرسالتان هي رسالتي الإمام ﷺ.
(١) الحجرات ، ٦ .
(٢) إلى ١٨ به ١١ من أبواب صفات القاضي ج ٢ ص ٩٩ .
٢٩٥
‹