أقول : لعلّ الحياكة كانت في زمن المعصومينعَلَيِّ من الحرف الرذيلة والدنيئة إن حدّ أنه جاء حالات إلى الأبرص قال ، ل ، لا تقول في الصلاة خلف الحائك ؟ قال : د لا بأس بها على غير وضوء(١) قال ، أمّا قولوا في شهادته(٢) قال : د تُقبل شهادته ما شاهدنا هذاآنه(٢) .
ومنى كلام الأمصار أنّ لا تقبل الصلاة خلفه ولا تُقبل شهادته ، إذن الرواية الأخيرة هي من العامة على معنى كلام شيءعَلَيِّ من كلام الأمصار ، وليست رواية من المعصومينعَلَيِّ .
ومن كلام البلاغة في خطبة رقم ١٩ كلام الأشمت بن قيس لأمير المؤمنينعَلَيِّ من بعض وهو على منى الكوفة لخطب ، فمضى في بعض كلامه شيءعَلَيِّ اعترضه الأشمت بن قيس ، يا أمير المؤمنين ، هذه عليك لا لك ، فخفض شيءعَلَيِّ إليه بصره ، ثمّ قال : د و ما يدريك ما عليّ ممّا لي ؟(٢) عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين ، حائك ابن حائك(٢) ، منافق ابن كافر(٢) .
أقول : أستبعد أن يكون مراد الإمامعَلَيِّ خياط ابن خياط ، فقد روى أنّ بني أمية إدريس النبيعَلَيِّ كان خياطا ، ولكن لا يرى أيّ عيب في مهنة الخياطة والخياط ، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية بلاحظ أنّ كلمة (حائك) ليست واضحة المعنى والمراد في زمن صدور الرواية ، فقد قال الإمام الصادقعَلَيِّ متى سئل في الحائك (هانده) ذهبوا إلى عدم الرواية ، فإذا كان الإمام الصادقعَلَيِّ سئل عن معنى الحائك (هانده) وممم ما لا أنّ ذلك الذي يحوّك التكذيب على آله ولو وعلى رسوله ، فالإمام أراد أنّ يبعد شيءعَلَيِّ من معنى الحياكة عن كلمة (حائك) ولبيان أراد أنّ يبعد الحدّ والرذيلة عن مهنة الحياكة والخياطة ، إضافة إلى أنّهم قالوا : معنى حائك أي حرك الحياكة وفحجم بين رجليه في المثلي ، ولذلك حائك ابن حائك ، والحياكة الخياطة ، والحياكة المتكبّرة ، وقيل : كان الأشمت من أبناء ملوك كندة ولم يكن حائك بمعنى أبيه ، إنّما كان الأشمت من أبناء ملوك كندة ولم يكن حائك بمعنى خياطة ، وبيان على حسبه ، و أمّا قوله أمير المؤمنينعَلَيِّ في حقّ الأشمت بن قيس وأبيه فالحوية أو معنى الحياكة ، وبيان على حسبه ، وأمّا في قومه قول أمير المؤمنينعَلَيِّ ، و قد فذلك في واحدة منها ولا حيلة و . و أمير المؤمنينعَلَيِّ يقصد بالتحقير ، فبرّر هذا أنّ القميع الشيخ بإسنادة مليحة ذلك على معنى الحياكة ، نعم قيل ، ل ، إنّ كان أنّ الأشمت يصنع ثوب اليمن ، ولأمر أمير المؤمنينعَلَيِّ ، وممم هكذا (هانده) ، أنّ أبو رواية مسندة لستكره الإيتمام بالحائك ، لذلك يستبعد جدا مزاحمة الغير للإمام الراتب ، وبيان على حسبه ، يبعد جدا كراهة الإيتمام بالحائك والخياط .
كما أنّه لم تعلموا كانوا بنظرون إلى الحوّك والمخالف بنظرة دينية ، ولكنّ ذلك أنّه يثبّت بالدليل واضحة كما لم تثبّت كراهة الإيتمام بهما .
(١) ل ٤ ب ٢٧ من أبواب صلاة الجماعة .
‹