على كلّ ، لو ثبّت هذا النصّ فإنه منصرف إلى غير أمثالهم ، هكذا يفهم العرف والمطّلع بوضوح .
ثمّ إنّه حكي في الإجماع أنّه قال : د كلّما اشتمشت صفات الإمام على رخصة ، في رتب واجب أو غير مرء ، نسبه اقتضاء عقدة المأموم من ذلك السبب لم يجز الإيتمام من رأس ، إلى أنّ قال وهذا منطبق عليه ، وعليه لا دليل عليه بعدما عرفت جواز إمامة (البياض) للمتموّمين .
وعن (البيان) للشهيد الأوّل (محمد بن علي بن المكيّ العاملي المتوفّى سنة ٧٨٦ هـ) كراهة إمامة الكامل بنا (لقطّان) وأرسل ذلك رسالة إرسال المسلمين .
◄ فصل في مستحبّات الجماعة ومكروهاتها ►
أمّا المستحبّات فأمور :
أحدها : أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا واحدا(١٨٦) ومعنى هذا الاستحباب أنّه يجوز للمأموم المفرد أن يصلّي خلف الإمام ، وأمّا إنّ كانوا أكثر من واحد فإنّهم يصلّون خلفه ، ومن المعروف حيث كان إذا كان المأموم في معرض دخول جماعة آخرين معه ، أو أنّ أغلب صلوات الجماعة هي يجوز أن يصلّي الشخص أحرّ ثمّ آخر ، هكذا احتمال لا شكّ فيه ولا خلاف في أنّه يجوز أن يقف المأموم الواحد خلف الإمام ، ولو كان المأموم رجلا واحدا وجب أن تقف خلف الإمام(١٨٨) أو على جانبه الأيمن ثمّ تكون سجدتها محاذية لقدمي الإمام أو المحاذي لقدمه ، ولو كان رجلا واحدا وامرأة واحدة قام الرجل عن يمين الإمام والمرأة خلفه(١٩٠) ، ولو كانوا رجلا واحدا اصطفّ خلف الإمام واصطفّت النساء خلفهم(١٩١) ، أمّا في جماعة النساء فالجموع وجوبا أنّ تقف وسط المرأة في وسط صفّ النساء من غير أنّ تبرّز أمامهنّ ، يعني لزوم اعتبار كونها في وسطهنّ وعدم التقدّم عليهنّ شرطا في صحّة جماعتهنّ(١٩٢) .
‹