فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٣٢٥ من ٣٩٩

لا يلهم منه وحدة الحكم بين المرأة الواحدة والنساء المتعددين في قوله ﷺ : « والمرأة صفّ والمرأتان صف والثلاث صف » ، عدم التفرقة بين المرأة الواحدة والنساء المتعددين ، فكما يجوز للمرأة الواحدة أن تقف خلف بين الرجل وصحته عبادية عبادية تركة الإمام فكذا أن يتقدم الرجل من النساء قليلا كثيرا فيكون سجدتهن جماعة خلف الإمام .

(١٩٠) هذا أمر معروف عند المشركة ، ويكاد الاستدلال به غير معتبر القاسم في تلك السابقة حين قال : سألته عن الرجل يصلّي مع الرجل الواحد معهما النساء ؟ قال ﷺ : « يقوم الرجل إلى جنب الرجل ، ويكنّ النساء خلفهما » وهي صريحة فيما نقول .

ويفهم المشركة هذا الذكر أيضًا بإبراهيم بن مهدى عن مسعدة السرى عبد الله ﷺ أن الرجل يؤمّ النساء معهم رجل في القريضة ؟ قال : نعم ، وإن كان معه صبي يقيّمه إلى جانبه ، حيث يفهم المشركة منها أن النساء يكنّ خلفهم .

(١٩١) هذا الأثر المشركة عبد الله ﷺ ، لو وضع النساء بحذائنا أو بين الرجال لصدق عليهم أنهن خلف الرجال .

وكذا قلنا قبل قليل ، لو وضع النساء بحذاءه أو بين الرجال لصدق عليهم أنهن خلف الرجال .

(١٩٢) هذا أمر يفهم به المشركة ، حيث يفهم المشركة عبد الله ﷺ على الاستدلال به على وجوب تقدّم الرجال أمهن خلف الرجال .

١ . ما رواه في الفقيه قال ، وقال أبو المؤمنين ﷺ : « كنّ النساء يصلّين مع النبيّ ﷺ ، فكنّ يؤمرن أن لا يرفعن رؤوسهنّ قبل الرجال لضيق الأزر » ، رواها في (علل الشرائع) عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ميمون (التقدم عن الشرائع) في عن جعفر بن محمد عن أبيه ﷺ مثله إلا أنه قال ولم يؤمرن النساء في زمن الرسول ﷺ أن لا يرفعن رؤوسهن مع الرجال لقصر الأزر (الأزر) ، وهي صحيحة السند.

٢ . وما رواه في الفقيه عن علي بن جعفر في (قرب الإسناد) عن أخيه موسى بن عبد الله ﷺ بسنده عن جعفر بن محمد بن علي ، وفي بكر إذا تقدم النساء في (الفقيه) .

(١) انظر ب ٥ و ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة ج ٥ ص ٤١٣ .

(٢) يصرح في قرب الإسناد بحديث ٤٤٥ . بقوله : « حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله ﷺ : المرأة تؤمّ النساء؟ قال : لا تتقدمهنّ ولكن تقوم وسطهنّ ، وهو الموجود في الكافي ، عن أبيه ﷺ ... قال الكليني عن محمد بن عيسى عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله ﷺ : ... الخ ، وهو محمول على عدم الوجوب أو أنه ﷺ أراد به أنه لا يجب ، والله العالم .