فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٣٢٩ من ٣٩٩

في بيته يضرب الحائط وكلهم عن بينه وليس معه أحدًا (وهي تقيد أنه لم يستحب أن يتوسّط الإمام الجماعة) ، ولو كان ذلك مستحبًا توقّف الجماعة إلا أنّ الصفّ الأوّل ، لكن الرواية ضعيفة ، ولعل المراد غير واضح في عدم الاستحباب ، إلا لعلّه ﷺ كان يصلّي فرض الناس خلفه .

أما على مستوى العقل ، فمن الطبيعي أنّ المسألة مفروغة غالبًا على النساء وليس على الإمام .

الثالث : أن يكون في الصفّ الأوّل أهل الفضل من ذوي مزيّة في العلم (١٩٤) والكمال والعقل والورع والتقوى ظاهر في الرواية ، ولكن النبيّ يلون بالإمام منكم أولي الأحلام ، حيث يصحّ منكم والنهي ، فإنّ نسي الإمام أنّ تباينًا قوموا ، كما يستحب أن يقف الفضل في الصفّ الأوّل ، والأفضل أن يكون منكم في حين الإمام ، في الروايات ، إذ في خبر الصفوف عند الرجال خلف المقدّم وشرطها المؤخّر الإمام ، أن لا الصلاة في الصفّ الأوّل كالهداية في سبيل الله عز وجل ، و أنّ فضّل ميامن الصفوف على ميامنها كفضل الجماعة على صلاة الفرد .

(١٩٤) قال السيد محسن الحكيم في وجه (إجماعًا صريحًا وظاهرًا ، عمليًا عن جماعة) (التهذيبين) عن الأمر بكلامهم لأنّ دليلهم هي الروايات من قبيل :

١ . ما رواه في الكافي عن الحسن بن محمد بن عمران عن الحسن بن علي بن عمر معلّى عن محمد (مرفوع عبيدي) عن الحسن بن علي بن أبي حمزة (المتروك) (نوبة ٢) من الوضّاع (عن خبر فيه الإمام له عبد الله ﷺ ﷺ ، أنّ النبيّ ﷺ قال : « ليلني منكم أولوا الأحلام والنهي » ، وفي الفقيه (راو) ولم يصح عن نقل المقطّع من صياغ (٣) (من بعد جابر ، مات في حياة الإمام الرضا) عن جابر (بن يزيد الكوفي ثقة) عن أبي جعفر ﷺ قال : « ليلني منكم أولوا الأحلام والنهي ، ثمّ يلونهم الذين

(١) انظر ب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة ج ٧ ص ٤١٢ .

(٢) أيّ صفّه عقله المؤمنة الصورة دلالة على أمد ، يلتك كلّوا مثلا أو ينسى أو الأمر من كل ذلك . يلون ، مع الأمر على : وحيّ ، كرمي . وتمايز ، وتسامى ، وهو غير واضح وعليه يحمل ١١٢ غالبًا . يقمن منكم وعليه يقمن إحكامه ، ميقمون ، أنواع الأمر . يلونهم ، الذي يكلّمونهم بالأمر يلونهم في الترتّب وعلى تأنيس ، ج ٤ ص ٣٨٦ أنواع الأمر . وجمعها أحياء وأحياء .