هذا وقد روى عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن العلوي عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ﷺ قال : سألته عن إمام مقيم أمّ قوماً مسافرين كيف يصلّي المسافرون ؟ قال : و ركعتين ثم يُسلّمون ويُهجّدون ويقوم الإمام فيُتمّ صلاته فإذا سلّم وانصرف انصرفوا»(١) صحيحة السند ، ورواها علي بن جعفر في كتابه ، وهي تعني المأمومين البي يبقى المأمومين جالسين إلى ينتهي الإمام من صلاته ، أي أنّ الإمام ينتظر المأمومين في الحالة الأولى ، والمأمومين ينتظرون الإمام في الحالة الثانية .
وقد تقول إنه يستحب أن لا ينتقل من تمّ بهم وهو الصلاة عند هذه أن مقام لهم كما لو كان يصلّي قصراً والمأمومين يصلّون تماماً وذلك لما رواه في (التهذيب) ، الصحيح ، عن أحمد بن عبد الله بن أبي عبد الله (أحمد بن محمد بن عيسى ثقة جداً أو إنّ خالد) عن أحمد بن محمد بن أبي عمير عن عبد عن داود بن (في إنّ أبي العباس الفضل أبي عبد الملك ثقة) عن أبي عبد الله ﷺ قال : و لا يأمّ الحضري المسافر ولا المسافر الحضري ، فإن إبتلي بشيء من ذلك فأمّ قوماً حاضرين فإذا أتمّ الركعتين سلّم ثم أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم ، وإذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويُسلّم ، وإن مرّ مهم الفقير فليجمعهم الأولى الإمام (في إنّ الأمر) والآخرين والعصر»(٢) موثقة السند ، ورواها في الفقيه ، إنّ ورووي داود في الحضري (ثقة) منه ، وهو في الحضري المسافر إنّ بالتمام ، فإن إبتلي المسافر الرجل بفيه من ذلك أنّ أمّ قوماً حاضرين فإذا أتمّ الركعتين سلّم ثم أخذ بيد أحدهم فقدّمه فأمّهم ، فإذا صلّى المسافر خلف قوم حضور بإمام كان للمسافر صلاته من تمام بصلاتهم وإذا فرغ من صلاته ركعتين ويُسلّم وهو معذور إلى السند الحكم بأن مسكين قبله موثق لأنه يروي عنه أبو أبي عمير وأبي بصير ، إنّ المسافر صلاته من تمام بصلاتهم في إنّ النزّماني يروي عنه في القراءة المباشرة ، وهي تعني عند أن الإمام في النزّماني يصلّي قصراً وهو والمأمومين يصلّون تماماً ثم أنّ المسافر فلمّا تمّ أن يأخذ بيد أحد المأمومين فيقدّمه ليُكمل بهم المأمومين الجماعة .
(١) ئل ب ١٨ من ٧٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٩ ص ٤٤.
(٢) ئل ب ١٨ من ٧٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ص ٤٤٢.
٣٤٧
‹