فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٣٥٩ من ٣٩٩

الذي تصلّي معهم»(١) صحيحة السند ، ورواها الشيخ في يب عن محمد بن وذلك بتقريب تصريح الإمام أنه لا ينبغي أن يتطوّع في وقت الفريضة وهو إذا أخذ المُقيم في الإقامة وهي صريحة في أنه لا ينبغي أن يتطوّع بالنافلة في وقت أخذ المُقيم بالإقامة للجماعة حتى ولو كان يصلّي النافلة فطعنا يأخذ في إقامة المُقيم للجماعة ، ومن ذلك إلا يُدرك إنّ من ما يقطع النافلة ويا تيها بالتكبير ، وهذا يدل على شدّة أهمية إدراك ثواب صلاة الجماعة .

٢ ـ وقد يدل على ذلك أيضاً ما رواه في جعفر في (قرب الإسناد) عن محمد بن عيسى والحسين بن ظريف بن إيمان ، ثقة) عن إسماعيل (في الفقيه كلهم عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ﷺ قال إنّه ﷺ : خرج رسول الله ﷺ لصلاة الصبح ويلامل أبيه يقومون فإذا عدّد إنّ القداح يقول النبي ﷺ صلّى الصبح ، فقام إلى أبي القشيب ، أُصلّي الصبح أربعاً ﴾ إذا ذلك له مرتين أو ثلاثاً»(٢) مصحّحة السند . أقول : رواه برية الرواية السابقة إنه القداح يأخذ في يصلّي قبل القداح أن يقيم النافلة لصلاة الصبح ، وإذا فيه عدد من المؤمنين بقي ﷺ بمَن وكان أصحاب القداح بقي الصبح ، وإذا أنّ القداح يصلّي صلاة الصبح أربعاً ﴾ قال أنّ أقول : كان كلّ ما يأتي به بعد الإقامة هو فريضة ولكنه نافلة ، لا أنه نافلة بعد الإقامة .

* * * * *

الثالث من المكروهات أن يُغمض الإمام نفسه بالنه إلا وأمّا إذا قرأ آية قرآنية فلا يضرّ شيئاً من قبيل ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾(٢٠٨) .

(٢٠٨) وذلك للروايات في قبيل :

١ ـ فقد روى الصدوق في الفقيه قال قال رسول الله ﷺ : و من صلّى بقوم فأغمض نفسه بالدعاء وترك بعدها عن خاصّة نفسه»(١) ورواها في يب بإسناده عن أحمد بن عيسى مثله .

(١) أحدت النصوص من قبل في يب ، وكتلها في في نفس المعنى تماماً في ج ٣ ب ٣٥ من أبواب المواقيت ح ٩ ص ١٦١ .

(٢) ئل ب ٤٤ من أبواب الأذان والإقامة ح ٢ ص ٦٧٠ .

٣٥٩