فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٣٧٦ من ٣٩٩

الواحد في الموضوعات ، إذ ثبت وجوب تصديق الإمام إن العلم بوثاقة المأموم الذي يصلي خلفه احتياطاً فلا يجوز الرجوع إليه كثقة .

وسيأتينا بعد قليل في مسألة ٨٤ أنه إذا صلى زيد وعمرو جماعةً ، منفرداً أو جماعة ، واحتمل وجود خلل فيها في الواقع ، دون أن يحرزه ، أعاد عمرو الصلاة وذلك للنص ، فضلاً عما إذا شك بأصل الإتيان بها أو وجوب عليه الإعادة احتياطاً ، فإنه لا يجوز له أن يصلي جماعة ، بل لو كنا شخصين قد صلَّيا فرادى ثم أحبا أن يعيداها جماعةً فلا يستحب لهما أن يصلياها جماعةً .

(٢١٩) إشهير بين أصحابنا جداً أن من صلى جماعةً بالجماعة ثم علم بعدها فرغ من صلاته فلا إعادة عليه دون الوقت ، ولا القضاء خارجه ، سواء أحسَّ أو لم يحص بل في بعضها وذلك بلا روايات من قبل .

١. فقد روي في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن علي بن الحكم عن العلاء (بن رزين القلاء) عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) قال : سألته عن الرجل يرى في ثوبه أخاه دماً وهو يصلي ، قال : لا يؤذنه حتى ينصرف و صحيحة السند .

٢. وأيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى (بن عبيد بن يقطين) ، كان علي عام الإمام بدائرة عن يونس بن عبد الرحمن (بن قاسم) عن أصحاب الإجماع) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل في ثوبه جناية وكنته عليه به ٢ قال : وعليه أن ينادي الصلاة و قال : سألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جناية أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ، قال : مضت صلاته ولا شيء عليه وصحيحة السند .

٣. وأيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن المغيرة عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أصاب ثوبه جناية به دم ٢ قال : وإن علم أنه أصاب ثوبه جناية أو دم فلم يصل بمولى ثم صلى وفيه يعلم فعليه أن يعيد ما صلى ، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة وصحيحة السند ، وينصرف الذهن من السؤال والجواب إلى حالة ما لو نسي أصلى فصلى ثم تذكرها ، وذلك ليؤكد أن يتعمد الصلاة بالناسة ، وإلا لما صحَّ السند .

٤. وفي التهذيبين بإسناده عن علي بن مهزيار عن فضالة (بن أيوب عبد منه مستقيم) عن أبان بن عثمان عن (عبد الرحمن بن أبي عبد الله) عن أبي عبد الله (علي السلام) قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو

٣٧٦