ولم أر ، رغم بحثي عن الكثير في جامع أحاديث الشيعة والوسائل والوافي وغيرها ، غير هاتين الروايتين في العدد في صلاة الجمعة .
على كلّ ، فقد لاحظت أنّ هذه الأخبار تدلّ على القول المشهور من كفاية الخمسة في الصحة والوجوب معاً .
وهناك أخبارٌ تدلّ على الخمسة وتدلّ على نفيها لما تقيدنا أكثر من جواز انعقاد الجمعة ، وما رأيته منها هو في غير :
١ ـ ما رواه في الفروع عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن (صرّ ابن أذينة) عن زرارة قال كان أبو جعفر عليه السلام يقول : ـ لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة بعد : الإمام وأربعة » (١) صحيحة السند ، ورواها الشيخ في التهذيبين بإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه مثله ، وهذه الرواية تدل على المشهور من كون الخمسة شرطاً للصحة ، وهي صريحة في عدم مشروعيتها على أقل من خمسة ، ومثلها ما يجدها :
٢ ـ في (الخصال) عن أبيه عن أحمد بن محمد عن البرقي عن عاصم بن عبد الحميد (الحناط) عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا تكون جماعة بأقل من خمسة » (٢) صحيحة السند . ومما أنه من المعلوم من حال الروايات المستفيضة القائلة بقيام الجماعة العادية بنفرين حتى مع العلاء (ابن رزين) عن أبي عبد الله عليه السلام مهما يكن المعنى من هذه الرواية بترجيح أحدهما على الآخر : الإمام وقاضيه والمأموم أحدهم بأبيه ، والمعنى عليه والشاهدان والذي يضرب أحدهم يدي الإمام : أقول : إلا أني لا أرى أن تكون هذه على أقل ضعيفة باعتبار من اعتبر السبعة في الصحة والوجوب معاً .
٣ ـ وقال التهذيبين بإسناده ، الصحيح ، عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى (كذا في كتب كثا) عن يونس بن يعقوب (ثقة ثقة) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنما يكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة » (٤) موثقة السند .
(١) إسمه (محمد بن عمر بن أذينة) ولكه غلب عليه إسم أبيه ، ثقة .
(٢) الترجمة من ٢ أبواب صلاة الجمعة ج ١١ ص ٤ .
(٣) الترجمة من ٢ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ٤ .
(٤) الترجمة من ٢ ب أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ٤ .
‹