قلت : لا استحالة في الأمور العبادية أنه يشرع للمولى أن يعيد العبد صلاته ضمناً ، ويحتسب ما أتى به جماعة فإذا كان يقومون فيرّصفون فأمّا الله جلّ وعلا له ، وكتب الله جلّ وعلا ما أتى به جماعة في الصلاة الأولى ، التي قبل يُعدّها ، مستحبّة . لاحظ مثلاً ما ورد قبل قليل في الروايات الصحيحة كلّ الصحيحة الذي ظهرت فيها تقدّم إتمام الصلاة قال : « نعم ، وهو أفضل » قال : « ليس به بأس » وفي روايات قوماً يصلّون جماعة ، أجوز له أن يُعيد الصلاة معهم ؟ قال : « نعم » وقول أبي بصير أصلّي ثم أدخل معهم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ؟ « ولئن(؟) لا ينبغي للرجل أن يدخل معهم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ، بل ينبغي له أن ينويها وإن كان قد صلّى ، فإنّ له صلاةً أخرى » .
كلّ هذه الروايات صريحةٌ في عدم المانع من تبديل الامتثال الأول بامتثال ثانٍ مع عدم سقوط الملاك والمصلحة بامتثال الأول . ولانفكاك المنشإ التبني عن الفريضة مع عدم سقوط الفعليّة الحبوبة الموجودة فيها لو وُجدت . ولانفكاك(؟) ... فلا يخفى أنّ المستفاد من جواز التشريع في إتمام المعفوّ والشيء لو وُجد ، صريحٌ بوجود هذا التشريع في عدم العبد المعيّن ولا يخفى أنّ المنشإ التبني للفريضة الأولى جماعةً صحيحٌ وعمل تبديل الفريضة الأولى التي صلاّها منفرداً بإتيانها مرّة ثانية جماعةً ، ومن هنا(؟) فإنّ الصلاة الأولى التي صلاّها منفرداً مستحبّة بقاءً ، فالأمر الوجوبي قد سقط بفعلها بقول الملاك والمصلحة ، وهذا أمر مهما التكليفية وذلك مكلّفان بقاء وكلّ ما وقع الإمام مرة أُخرى ، فيمكن تشبيه أنّه قبل بُد أيضاً مرّةً ثانية أثناء المرتبة الفعلية من الامتثال للمصلحة ، فضلاً من أنه لا يخفى ما عبادة .
وكما تلاحظ أنه يجوز أن يعيد الصلاة إماماً أو مأموماً سواء كانت صلاته إماماً أو مأموماً ، وذلك للإطلاق الواضح في الروايات السابقة ، إذا أنّ في صحيحة زرارة الواضح وعدم الصلاة قال(ع) : أصلّي ثم أدخل معهم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ، بل ينبغي له أن ينويها وإن كان قد صلّى ، فإنّ له صلاةً أخرى » أعمّ من كون صلاته السابقة
٣٩٦
‹