فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٤١ من ٣٩٩

٣ ـ وروى في الفقيه بإسناده ، الصحيح ، عن زرارة أنّه قلت لأبي جعفر عليه السلام : على من تجب الجمعة ؟ قال : ـ تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين ، أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » (١) صحيحة السند . وروى أنّ سؤال الإمام عليه السلام على من تجب الجمعة » ولم يسأل عن أنه تجب أن يتم في الإمام أيضاً نية الإمامة (٢) على من تجب الجمعة . ومثل الرواية الأخيرة هو من أقوى الأدلة على تفصيل صلاة الجمعة ؟ لذلك كانت هذه الرواية الأخيرة هي من أقوى الأدلة على تفصيل الشيخ (و) من الظاهر منها هو إرادة الوجوب التخييري من الرواية والدليل وليس إرادة الوجوب التخييري ، لكن المشكلة هي أن المشهور قد رأى المشهور ، والجمعة أقل من الوجوب . أما اختاره الشيخ من التفكيك بين شرط الصحة والوجوب كله تخالف لما تساله عليه الأصحاب في الفقيه ، إذ الظاهر منهم اعتبار عدد ما في صحة الجمعة والعدالة ، وغاية الأمر أنّهم اختلفوا في كمّيته ، فقد ذهب أصحابنا إلى قولين : فاختار المشهور الخمسة ، وذهب بعضهم إلى اعتبار السبعة ، وكيف كان فجميعهم ذكروا العدد الخاص في عداد شرائط الصحة ، ولا يجوز على هذه العامة وأحدهما ، سرى التشريع ، من يمكنه أن ينعقد الجمعة وشرط الوجوب بحسب العدد ، فأين القول بالتفكيك إحداثاً لقول جديد . ويرده ، مضافاً إلى كونه خلاف ما تسالموا عليه ، الأخبار الكثيرة الدالة على جواز الاكتفاء بالخمسة ، مضافاً إلى أن الأولى أكثر سنداً وأوضح دلالة وأشهر عملاً ، على أنّه على هذه إثبات أصل الجمعة لإثبات أنّ ما هو بعمل من غير حاجة من تخييري ، ترتيب ، وذلك يدخل سيرة أصحاب الأئمة ، كرارة وغيره في زمن الأئمة من زمن وقفهم عصر الغيبة على عدم الإتيان بالجمعة المعهودة » مما يعين علينا أن نوجه نصّ الخمسة وليس السبعة .

وأمّا صلاة العيدين فقد تأتت صحيحة الحلبي الدالة على الاكتفاء بالخمسة .

أمّا صلاة العيدين :

أمّا شرائط ٩ :

أمّا أن يُشترط في انعقاد الجماعة ، في نية الجماعة والمأموم ، نيّة الإمام الجماعة والإمامة ، فلو لم ينوها مع اقتداء غيره به تحقّقت الجماعة سواء كان الإمام ملتفتاً لاقتداء الغير به أم لا (٣) ، نعم حصول الثواب في حقّه موقوف على نية الإمامة (٣٣) ، وأمّا المأموم فلا بدّ له من نية الائتمام ، فلو نوى الإمام ولم

(١) الترجمة من ٢ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ٤ .

(٢) راجع التنقيح السنيد الحوزي كتاب الصلاة ج ٢ ص ٣٠ ، ٣١ .